نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١١٨ - تفسير سورة النساء
(وَكَفى بِاللهِ حَسِيباً) (٦) ؛ أي : شهيدا ومجازيا ومحاسبا.
قوله ـ تعالى ـ : (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ) ؛ أي : حقّ (مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ. وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ) ؛ أي : سهم [١].
روي : أنّ السّبب في هذه الآية ، أنّهم كانوا [٢] في الجاهليّة يورثون الذّكور دون الإناث. فنسخ الله ـ تعالى ـ بهذه الآية ما كانت الجاهليّة عليه [٣].
وإذا قد جرى ذكر المواريث ، فلنذكر جملة موجزة فيها على مذهب أهل البيت ـ عليهم السّلام ـ ويعتمد عليها في جميع مسائله ـ إن شاء الله تعالى ـ.
والتّوارث عند أهل البيت ـ عليهم السّلام ـ بأمرين : نسب [٤] وسبب.
والنّسب على ضربين : الأبوان ، ومن يتقرّب بهما. والآخر الولد ، وولد الولد وإن سفل ، ذكرا كان أو أنثى ، ومن يتقرّب به.
والسّبب على ضربين : نكاح ، وولاء.
فالإرث بالنّكاح يثبت مع كلّ نسب ، والإرث بالولاء لا يثبت إلّا مع فقد كلّ نسب.
والموانع من الإرث ثلاثة أشياء : كفر ، ورقّ ، وقتل لمن كان يرثه لو [٥] قتله عمدا ظلما.
[١] د : منهم.
[٢] من م.
[٣] أسباب النزول / ١٠٦. تفسير الطبري ٤ / ١٧٦ نقلا عن ابن زيد وعكرمة.
[٤] ليس في أ.
[٥] أ ، م ، د : لو لا.