نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٩٠
لرجلين فلا [١] يفرّ منهما.
قال عطاء : هذه الآية منسوخة بقوله ـ تعالى ـ : (الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ) [٢] ففرض الله على الرّجل منهم بعد العشرة الثبوت لرجلين [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا ، فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) ؛ أي : [٤] [إن تستنصروا] [٥] ، فقد جاءكم النّصر. وكانوا قد سألوا الله تعالى ذلك ، فنضرهم الله ـ تعالى ـ [٦] بالملائكة ، وألقى الرّعب في قلوبهم [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) (٢٢). [يريد ـ سبحانه ـ : أنّ شرّ النّاس عند الله الصّمّ] [٨] عند استماع القرآن ، الخرس عن [٩] أن ينطقوا بخير حيث دعوا إلى الإيمان.
[١] ج ، د ، م : ولا.
[٢] الأنفال (٨) / ٦٦.
[٣] تفسير الطبري ٩ / ١٣٥.
[٤] ليس في د.
[٥] أ ، ج ، د : تنصروا.+ م : إن تنتصروا.
[٦] ليس في ب.
[٧] أ ، ب ، ج زيادة : قوله ـ تعالى ـ : (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ) [الأنفال (٨) / ١٠] يريد الّذي «الّذين ـ ج» خذلهم وألقى الرّعب في قلوبهم.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) (١٩) والآيتان (٢٠) و (٢١)
[٨] ليس في ج.
[٩] ليس في ب.