نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٩١
وقيل : إنّ هذه الآية نزلت في عبد الله بن قصيّ ... عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ [١].
وقيل : نزلت في النّضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة ، من بني عبد الدّار خاصّة ؛ لأنّه كان يعاند النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ويتعنّته. فسأل النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ربّه أن يظفره به [٢] ، فأسره عليّ ـ عليه السّلام ـ يوم بدر وأسر خليله عقبة أبي معيط وقتلهما [٣] صبرا [٤].
وقال الماورديّ : نزلت في المنافقين من قريش [٥].
وقيل : هي عامّة [٦].
قوله ـ تعالى ـ : (وَاعْلَمُوا ، أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) ؛ [أي : يحول بين المرء وعقله] [٧] بالموت ، أو الجنون وزوال العقل [٨] بالمرض. فلا يمكنه أن يستردك ما فاته ، ويكون ذلك له عقوبة في الدّنيا على تفريطه وسوء تدبيره وتسويفه.
وقيل : المعنى فيها : بادروا بالتّوبة والأعمال الصّالحة قبل أن يحال بينكم وبين
[١] تفسير الطبري ٩ / ١٤٠.
[٢] أ ، ب ، ج ، د : أن يظفر به.
[٣] ج ، د : فقتلهما.
[٤] صدره في التبيان ٥ / ٩٩.
[٥] البحر المحيط ٤ / ٤٨٠ نقلا عن ابن جريج.
[٦] تفسير الطبري ٩ / ١٤٠ نقلا عن ابن زيد ومجاهد.+ سقط من هنا الآية (٢٣) وقوله ـ تعالى ـ :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ).
[٧] ليس في ج.
[٨] أ زيادة : و.