نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٤٠ - تفسير سورة النساء
فقد [١] قال أصحابنا وجماعة من أصحابهم : إنّ تحريم عمر لا تأثير له ، ولا لتحريم غيره من الصّحابة والتّابعين. لأنّ التحريم بعد التّحليل لا يكون إلّا بنصّ من قبل الله ـ تعالى ـ ووحي. وكتاب الله ـ تعالى ـ ليس فيه شيء يدلّ على ذلك ، ولا في السّنّة المقطوع بها على خلاف فيه [٢].
وممّا يقوّي القول بإباحتها اعتراف عمر بذلك في قوله : متعتان كانتا على عهد رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ انا محرّمهما ومعاقب عليهما. فاعترف عمر بإباحتها ، وكان جماعة من الصّحابة يفتون بإباحتها إلى أن ماتوا ؛ كجابر بن عبد الله الأنصاريّ وأبيّ بن كعب وعبد الله بن مسعود وعمران بن حصين وعبد الله بن عبّاس ـ رحمه الله ـ إلى أن مات كان يفتى بها [٣].
وقد نظم الشّعراء عنه في ذلك شعرا ، فقال بعضهم :
|
أقول للشّيخ [٤] إذ طال الثّواء به [٥] |
|
يا صاح هل لك في فتيا [٦] ابن عبّاس |
|
هل لك في رخصة الأطراف بهكنة [٧] |
|
يكون مثواك حتّى مصدر [٨] النّاس [٩] |
ويروي : في رخصة بيضاء بهكنة.
[١] ليس في أ.
[٢] مجمع البيان ٣ / ٥٢.
[٣] مجمع البيان ٣ / ٥٢.
[٤] المصدر : للرّكب.
[٥] المصدر : بنا.
[٦] المصدر : فتوى.
[٧] المصدر : ناعمة.
[٨] المصدر : رجعة.
[٩] تفسير أبي الفتوح ٣ / ٣٥٩.