نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٢٣ - تفسير سورة النساء
ماله كلّه على سنّة الجاهليّة ، ولم يعطيا بناته منه [١] شيئا. فجاءت زوجته وبناته إلى النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ فأخبرنه بذلك. فسكت لهنّ ، فنزلت هذه الآية ، ولم يعيّن فيها شيئا. ثمّ نزلت آية المواريث] [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) ؛ [أي : للذّكر [٣] سهمان وللأنثى سهم ، إذا كانوا من كلالة الأبّ والأمّ أو من كلالة الأبّ. فإن كانوا [٤] من كلالة الأمّ فهم فيه سواء ، للذّكر مثل حظّ الأنثيين] [٥].
(فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ، فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ [وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ)].
قيل : إنّ «فوق» هاهنا ، زائدة. لقوله ـ تعالى ـ : (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ) [٦] والمراد به : اضربوا الأعناق [٧].
وبالإجماع ، أنّ الثّلثين للبنتين وما زاد عليهما. والثّلث الباقي بالرّدّ بآية (أولي الأرحام). وإن كانت بنتا واحدة فلها النّصف ، بنصّ الكتاب العزيز ، والباقي ردّ عليها بآية (أولي الأرحام).
[١] ليس في أ ، د.
[٢] الظاهر أنّ ما بين المعقوفتين زائد لأنّه تقدّم آنفا.+ أسباب النزول / ١٠٦ ، تفسير الطبري ٤ / ١٧٦ نقلا عن عكرمة. وابن زيد.+ سقط من هنا الآية (١٠)
[٣] د : للذكور.
[٤] ج : كان.
[٥] ليس في م.
[٦] الأنفال (٨) / ١٢.
[٧] تفسير أبي الفتوح ٣ / ٣٢٩.