منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٨ - تحقيق في اعتبار عدالة الراوي في جواز الاخذ بخبره
و إذا كان عدم اتّفاق المحدّثين في إخراج الحديث من آيات الضعف فقلّما يوجد حديث كذلك، و يجب الحكم بضعف أكثر الأحاديث بمجرّد ذلك، و هذا شرط لم يشترطه أحد في جواز الأخذ بالحديث و حجّيته، و أظنّ أنّ هذا الناقد أيضا لا يقول به. هذا مضافا إلى أنّ الشيخ-قدس سرّه-لم يلزم على نفسه إخراج الأحاديث، بل كان في مقام الإيجاز و الاكتفاء بما يزول به الريب، فلعلّه لم يذكر هذا الحديث لطوله، و أنّ إخراجه يخرجه عمّا هو بصدده من الإيجاز و الاختصار. غ
و من إيراداته عدم قول الشيخ في «سعد» إنه عاصر العسكري ع و لم أعلم أنّه روى عنهأيضا أنّه قال: و لم قال الشيخ في رجاله في «سعد» بعد عنوانه في أصحاب العسكري عليه السلام: عاصره و لم أعلم أنّه روى عنه؟ [١] .
و جوابه أيضا يظهر ممّا ذكرناه، و أنّ هذا يرجع إلى عدم ظفر الشيخ بما رواه الصدوق، و لذا لم يروه في غيبته و قال: لم أعلم أنّه روى عنه.
فالإشكالان يرتضعان من ثدي واحد، و الجواب عنهما يرجع إلى أمر واحد، و هو عدم ظفر الشيخ بكتاب «كمال الدين» قبل تأليف رجاله، أو لم يكن عنده حال تأليفه ككتاب غيبته. هذا مضافا إلى أنّه ربّما يقال- كما أفاده سيدنا الاستاذ [٢] أعلى اللّه في الفردوس مقامه-: إنّ الشيخ في تأليف رجاله لم يصل إلى نهاية مراده من استيعاب البحوث و تراجم الرجال، و هذا المعروف عندنا برجاله ليس إلاّ ما كتب مقدّمة و تهيئة لما كان بصدده من التأليف. غ
و من إيراداته : لو كان ذلك الخبر صحيحا لعدّ فيهمأيضا: عدم عدّ محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، سعدا
[١] الأخبار الدخيلة: ج ١ ص ٩٨.
[٢] هو سيد الطائفة و مجدد المذهب الإمام البروجردي قدّس سرّه.