منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٣ - تحقيق في اعتبار عدالة الراوي في جواز الاخذ بخبره
بزعمه من التحريف و الوضع و غيرهما، و هو بنفسه يحكي عن مثل شيخ الطائفة-رضوان اللّه تعالى عليه-كلاما، فيأتي بصدده تأييدا لغرضه، و يسقط ذيله الصريح في نقضه و إليك كلام الشيخ في «الفهرست» : ...
و لم يتعرّض أحد منهم لاستيفاء جميعه إلاّ ما قصده أبو الحسن أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه-رحمه اللّه-فإنّه عمل كتابين؛ أحدهما: ذكر فيه المصنفات، و الآخر: ذكر فيه الاصول، و استوفاهما على مبلغ ما وجده و قدر عليه، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا و اخترم هو-رحمه اللّه-و عمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين و غيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنه [١] .
تحقيق في اعتبار عدالة الراوي في جواز الاخذ بخبرهإن قلت: لعلّ الصدوق و غيره من المحدّثين-رضوان اللّه عليهم- أخذوا بأصالة العدالة في رواياتهم عن المجاهيل و غير الموصوفين بالعدالة و الصدق في كتب الرجال، و مع أنّه لا طريق لنا إلى معرفة حالهم و إحراز عدالتهم و صدقهم لعدم ذكر منهم في تلك الكتب، أو عدم ذكر جرح و لا تعديل لهم فيها، فكيف نعتمد على تلك الروايات؟
قلت: إن اريد بالأخذ بأصالة العدالة أنّ الشرط في جواز الاعتماد على الخبر و إن كان عندهم عدالة المخبر و صدقه إلاّ أنّهم كانوا يعتمدون في ذلك على البناء على الإيمان و عدالة من لم يثبت فساد عقيدته و صدور الفسق و الكذب منه من دون أن يعرفوه بحسن الظاهر، فاستناده إليهم في
[١] الفهرست: ص ٢٤.