منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٩ - ثالثها ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة
خدّه الأيمن خال كأنّه فتات مسك على رضراضة عنبر، فلمّا أن رأيته بدرته بالسلام، فردّ عليّ أحسن ما سلّمت عليه، و شافهني و سألني عن أهل العراق، فقلت: سيدي، قد البسوا جلباب الذلّة، و هم بين القوم أذلاء، فقال لي: يا ابن المازيار، لتملكونهم كما ملكوكم و هم يومئذ أذلاّء، فقلت: سيدي، لقد بعد الوطن و طال المطلب، فقال: يا ابن المازيار، أبي أبو محمد عهد إليّ أن لا اجاور قوما غضب اللّه عليهم و لعنهم و لهم الخزي في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب أليم، و أمرني أن لا أسكن من الجبال إلاّ وعرها، و من البلاد إلاّ عفرها، و اللّه مولاكم أظهر التقيّة فوكلها بي، فأنا في التقيّة إلى يوم يؤذن لي فأخرج، فقلت: يا سيدي، متى يكون هذا الأمر؟فقال: إذا حيل بينكم و بين سبيل الكعبة، و اجتمع الشمس و القمر، و استدار بهما الكواكب و النجوم، فقلت: متى يا ابن رسول اللّه؟فقال لي: في سنة كذا و كذا تخرج دابّة الأرض من بين الصفا و المروة، و معه عصا موسى و خاتم سليمان، يسوق الناس إلى المحشر، قال: فأقمت عنده أياما و أذن لي بالخروج بعد أن استقصيت لنفسي، و خرجت نحو منزلي، و اللّه لقد سرت من مكة إلى الكوفة و معي غلام يخدمني، فلم أر إلاّ خيرا، و صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تسليما.
و في دلائل الإمامة: ص ٢٦٩: و روى أبو عبد اللّه محمد بن سهل الجلودي، قال: حدّثني أبو الخير أحمد بن محمد بن جعفر الطائي الكوفي في مسجد أبي إبراهيم موسى بن جعفر، قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن يحيى الحارثي، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي، قال: خرجت في بعض السنين حاجّا، إذ دخلت المدينة