منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٤ - خبر الجزيرة الخضراء و مدائن أبناء المهدي عليه السلام
القرّاء، و اجتمعوا إليه لأنّهم كانوا كذلك، بل يدلّ على أنّ المجتمعين الذين سمّى بعضهم و ترك آخرين كانوا من الصحابة. كما أنّ ذكر أبي عبيدة و أبي سعيد و اجتماعهما و جماعات المسلمين لم يكن إلاّ لأنّهم كانوا معدودين من المسلمين، و أدركوا عصر الرسالة، و سمعوا القرآن الكريم منه بلا واسطة أحد أو بواسطة غيرهم في هذا العصر، و لا يدلّ على أزيد من ذلك، فما ذكر لا يكون وجها للوضع أصلا.
و لا يخفى أنّ حسّان بن ثابت لم يكن أخا لزيد بن ثابت، و إنّما اشتبه على صاحبنا و هو مؤلّف «قاموس الرجال» ، و مورد الطعون على بعض علماء الرجال، و ذلك لاشتراك والديهما في الاسم، فزيد هو ابن ثابت بن الضحّاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غتم بن مالك بن النجّار الأنصاري الخزرجي ثمّ النجّاري، و حسّان هو ابن ثابت بن المنذر بن خرام بن عمرو بن زيد بن مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجّار الأنصاري الخزرجي النجّاري.
قال: و اشتماله على أنّه لم ير لعلماء الإمامية عندهم ذكرا سوى خمسة: الكليني و ابن بابويه و المرتضى و الطوسي و المحقّق، فبعد فتح باب العلم بحضور النائب الخاص بأمر صدر عنه عليه السلام عندهم، و أنّه يزور قبّته عليه السلام في كلّ جمعة، و يجد ورقة مكتوبا فيها جميع ما يحتاج إليه في المحاكمة، و كون أبيه سمع حديثه و جدّه رأى شخصه، أي حاجة كانت لهم إلى هؤلاء الخمسة الذين كان العلم عليهم منسدّا؟ مع أنّ لكلّ منهم فتاوى غير فتاوى الآخرين، مع أنّ لكلّ واحد من الكليني و ابن بابويه و المرتضى و الطوسي و المحقّق مسلكا، و لكن لم يعدّ فيهم المفيد... إلخ.