منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٠ - الفصل السادس في خروج السفياني، و الخسف، و قتل النفس الزكيّة، و اليماني و الصيحة و النداء
و سلّم إلى مكّة، يحمل الشديد الضعيف، و الكبير الضعيف، فيدركون نفسا من آل محمّد صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم فيذبحونه عند أحجار الزيت.
١٠٣٢- [٨] -الفتن: حدّثنا ابن وهب، عن يزيد بن عياض، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن موسى، عن عبد اللّه بن صفوان، عن حفصة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم تقول: يأتي جيش من قبل المغرب يريدون هذا البيت، حتّى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم، فيرجع من كان أمامهم لينظر ما فعل القوم فيصيبهم ما أصابهم، و يلحق بهم من خلفهم لينظر ما فعلوه فيصيبهم ما أصابهم، فمن كان منهم مستكرها أصابهم ما أصابهم، ثمّ يبعث اللّه تعالى كلّ امرئ على نيّته.
١٠٣٣- [٩] -الفتن: حدّثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي
[٨] الفتن: ج ٥ ص ١٧٦ ب أول... ؛ سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٣٥٠-١٣٥١ ب ٣٠ «ب جيش البيداء» من كتاب الفتن نحوه.
[٩] -الفتن: ج ٥ ص ١٧٧ ب أول... ؛ المسند للحميدي: ج ١ ص ١٣٧ ح ٢٨٦ نحوه؛ صحيح مسلم: في باب الخسف بالجيش الذي يؤمّ البيت من كتاب الفتن و أشراط الساعة ج ٨ ص ١٦٧ بسنده عن حفصة... نحوه.
و روى نحوه بسنده عن عائشة و أمّ سلمة، و ذكر في ذيل حديث أمّ سلمة أنّ أبا جعفر قال: هي بيداء المدينة.
و في حديث آخر بسند آخر عن عبد العزيز بن رفيع بسنده عن أمّ سلمة، قال: «و في حديثه: فلقيت أبا جعفر فقلت: إنّما قالت: ببيداء من الأرض، فقال أبو جعفر: كلا و اللّه، إنّها لبيداء المدينة» .
أقول: قال النووي: «قال العلماء: البيداء كلّ أرض ملساء لا شيء بها، و بيداء المدينة الشرف الذي قدّام ذي الحليفة، أي الى جهة مكّة» . و قال ابن الاثير في النهاية، ج ١ ص ١٧١ في مادة (بيد) : «البيداء: المفازة التي لا شيء فيها، و قد تكرّر ذكرها في