منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٧ - إحداهما ما ليس فيه ما يخالف ضرورة العقل و النقل
وَ اَلسَّمََاوََاتُ مَطْوِيََّاتٌ بِيَمِينِهِ [١] و غيرها ممّا يدلّ على أنّ اللّه تعالى الأعضاء و الجوارح، على أنّ ذلك مثل لقدرة اللّه تعالى في التصرّف في الكائنات.
قلت: حيث ظاهر هذه الآيات و الأحاديث مخالف لضرورة العقل، لاستحالة ذلك على اللّه تعالى؛ لتنزّهه تعالى عن الجسميّة و التركيب من الأعضاء كاليد و الوجه و العين و غيرها، كما برهن عليه في علم الكلام، يكون ذلك قرينة عقليّة على عدم إرادة المعنى الحقيقيّ، و إرادة معناه المجازيّ المتعارف استعمال هذه الألفاظ فيه في كلام العرب، فيراد من: يدي معك، أو أنت يدي أو عيني، المعنى المجازي؛ فهذه الكلمات ظاهرة في المعاني المجازيّة حتّى و لو لم تكن معانيها الحقيقيّة مخالفة لضرورة العقل. و أين هذا من تأويل الآيات و الأحاديث لمجرد استغراب مضمونه عن بعض من لا يؤمن بعالم الغيب، أو غرابة مضمونه في الأحاديث؟!
هذا مضافا إلى أنّا نقول: إذا أنتم تأبون عن تأويل مثل «يد اللّه» و «يداه مبسوطتان» ، و تصرّون على حفظ ظاهرهما، و تثبتون أنّ للّه- و العياذ به-اليد و الرجل مع مخالفة ذلك لضرورة العقل و استحالته، فكيف تأوّلون الأحاديث على خلاف ما يدلّ عليه ظاهرها لاستغرابكم معناه؟!
هذا و من جملة ما حملته هذه الفئة الثقافيّة على غير ظاهره و مدلوله اللفظي و العرفي هو وجود الدجّال و خروجه مع اعترافهم بعدم مقبوليّة ردّ كلّ الأحاديث الواردة فيه. فقال محقّق كتاب «نهاية البداية و النهاية» :
[١] الزمر: ٦٧.