منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨١ - إحداهما ما ليس فيه ما يخالف ضرورة العقل و النقل
صحّته، و كيف يمكن التسليم بصحّة هذه القصّة مع أنّ مضامينها و خطواتها تنفي بنفسها حتّى وقوعها؟» [١] .
و قال فيه أيضا: «كيف يشفق الرسول من طفل معجون بالأكاذيب على افتراض أنّه وجد حقيقة؟» و قال: «هل الطفل مكلّف؟و هل يبلغ اهتمام الرسول بهذا المزعوم أن يقف إليه و يسأله هذا السؤال؟و هل من المعقول أن ينتظر حتّى يتلقّى جوابه؟و هل من المقبول أن يسمح له بهذا الجواب الكافر المدّعي للنبوّة و الرسالة؟و هل يبعث اللّه أطفالا؟أسئلة نسوقها إلى اولئك الّذين يشلّون عقولهم عن التفكير السديد الرشيد (يعني: نقلة هذه الأخبار من أرباب الصحاح و الجوامع إلى التابعين و الصحابة) ، لينفضوا عنها غبارا يغطّي عنها كثيرا من الحقائق الّتي قد لا تكون من الدقائق. إنّ ابن صيّاد خرافة جازت على بعض العقول، فعاشت قصّتها في بعض الكتب منسوبة إلى الرسول صلوات اللّه عليه الّذي لا يصدر عنه من القول و الفعل إلاّ ما هو لباب الحقّ و مصاصه... » [٢] .
و قال في خبر أحمد عن جابر في قوله: و له حمار... : «هذا الكلام لا يقوله رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم، و ليس للمسلمين أن يصدّقوا صحّة نسبته إليه... » [٣] .
و قال مستنكرا على عبد الرحمن المحاربي الّذي قال في خبر ابن ماجة عن أبي امامة: ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدّب حتّى يعلّمه الصبيان في الكتّاب: «كيف يعلّم صبيان المسلمين مثل هذا القول الّذي
[١] نهاية البداية و النهاية: ج ١، ص ١٠٣.
[٢] المصدر نفسه: ج ١، ص ١٠٤.
[٣] المصدر نفسه: ص ١٠٥.