منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٠ - إحداهما ما ليس فيه ما يخالف ضرورة العقل و النقل
كتّابهم في مصر و غيرها، فخرجوا على أسلافهم، و على صحاحهم و جوامعهم، و إليك بعض كلمات كاتب من هؤلاء:
قال في خبر الفتن عن ابن مسعود الّذي فيه امور وقوعها يناقض حكمة اللّه تعالى و عدله: «كان الرسول عليه السلام يتكلّم بكلام لو أراد العادّ أن يعدّه لعدّه، و كان حديثه لباب الحكمة و مصاصها، فأين هنا القصص الخياليّ من ذلك النور المثاليّ؟و أين التوجيه الرشيد و القول السديد من هذا الخلط المسرف على الحقّ؟تنزّه الرسول صلوات اللّه عليه و سلامه عن أن يقول هذا القول أو بعضا منه. هذا من حيث المعنى، و أمّا من حيث المبنى فإنّ هذا الكلام بعيد عن بلاغة النبيّ بعد الظلام عن النور» [١] .
و قال في خبر الداري من رؤية الجساسة و الدجّال الّذي رواه مسلم: «هذا الحديث عليه طابع الخيال، و سمة الوضع، الأمر الّذي يجعلنا ننفي صدوره عن الرسول عليه[و آله]السلام الّذي لا يقول إلاّ الحقّ، و لا ينطق عن الهوى... » [٢] .
و قال أيضا في هذا الحديث الّذي رواه أحمد و غيره أيضا: «الغرابة بكلّ غيومها تحيط بهذا الحديث الّذي يرفض القلب و العقل معا التصديق بصدوره عن الرسول العظيم صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم» [٣] .
و قال في خبر أحمد و غيره عن ابن صيّاد: «أين العهد لهذا الدجّال المدّعي للنبوّة و الرسالة في مواجهة خاتم الأنبياء و المرسلين عليه و عليهم أزكى صلوات اللّه، إنّ هذا المقطع من الحديث يقطع لأوّل وهلة بعدم
[١] نهاية البداية و النهاية: ج ١، ص ١٦١.
[٢] المصدر نفسه: ج ١، ص ٩٦.
[٣] المصدر نفسه: ج ١، ص ١٠١.