منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢١ - الفصل الثالث في بعض تكاليف رعيّته و شيعته بالنسبة إليه
المكتّب، قال: حدّثنا أبو علي بن همّام بهذا الدعاء، و ذكر أنّ الشيخ العمري-قدس اللّه روحه-أملاه عليه، و أمره أن يدعو به، و هو الدعاء في غيبة القائم عليه السلام: «اللّهمّ عرّفني نفسك فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك [١] ، اللّهمّ عرّفني نبيّك فإنّك إن لم تعرّفني نبيّك لم أعرف حجّتك، اللّهمّ عرّفني حجّتك فإنّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني، اللّهمّ لا تمتني ميتة جاهليّة، و لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، اللّهمّ فكما هديتني بولاية من فرضت طاعته عليّ من ولاة أمرك بعد رسولك صلواتك عليه و آله حتّى واليت ولاة أمرك أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و عليّا و محمّدا و جعفرا و موسى و عليّا و محمّدا و عليّا و الحسن و الحجّة القائم المهدي صلوات اللّه عليهم أجمعين، اللّهم فثبّتني على دينك، و استعملني بطاعتك، و ليّن قلبي لوليّ أمرك، و عافني ممّا امتحنت به خلقك، و ثبّتني على طاعة وليّ أمرك الّذي سترته عن خلقك، فبإذنك غاب عن بريّتك، و أمرك ينتظر، و أنت العالم غير معلّم بالوقت الّذي فيه صلاح أمر وليّك في الإذن له بإظهار أمره و كشف ستره، فصبّرني على ذلك حتّى لا احبّ تعجيل ما أخّرت و لا تأخير ما عجّلت، و لا أكشف عمّا سترته، و لا أبحث عمّا كتمته، و لا انازعك في تدبيرك، و لا أقول: لم، و كيف، و ما بال وليّ الأمر [٢] لا يظهر و قد امتلأت الأرض من الجور؟و افوّض امورى كلّها إليك، اللّهم إنّي أسألك أن تريني وليّ أمرك ظاهرا نافذا لأمرك مع علمي بأنّ لك السلطان و القدرة و البرهان و الحجّة و المشيئة و الإرادة و الحول و القوّة، فافعل ذلك
[١] في بعض النسخ: «رسولك» ، و كذا ما يأتي.
[٢] في بعض النسخ: «ولي أمر اللّه» .