منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٢ - الفصل الثالث في بعض تكاليف رعيّته و شيعته بالنسبة إليه
بي و بجميع المؤمنين حتّى ننظر إلى وليّك صلواتك عليه و آله ظاهر المقالة، واضح الدلالة، هاديا من الضلالة، شافيا من الجهالة، أبرز يا ربّ مشاهده، و ثبّت قواعده، و اجعلنا ممّن تقرّ عينه برؤيته، و أقمنا بخدمته، و توفّنا على ملّته، و احشرنا في زمرته، اللّهمّ أعذه من شرّ جميع ما خلقت و برأت و ذرأت و أنشأت و صوّرت، و احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوقه و من تحته بحفظك الّذي لا يضيع من حفظته به، و احفظ فيه رسولك و وصيّ رسولك، اللهمّ و مدّ في عمره، و زد في أجله، و أعنه على ما أوليته و استرعيته، و زد في كرامتك له، فإنّه الهادي و المهتدي، و القائم المهدي، الطاهر التقيّ النقي، الزكي الرضي المرضي، الصابر المجتهد الشكور، اللّهمّ و لا تسلبنا اليقين لطول الأمد في غيبته و انقطاع خبره عنّا، و لا تنسنا ذكره و انتظاره و الإيمان و قوّة اليقين في ظهوره و الدّعاء له و الصلاة عليه، حتّى لا يقنّطنا طول غيبته من ظهوره و قيامه، و يكون يقيننا في ذلك كيقيننا في قيام رسولك صلواتك عليه و آله، و ما جاء به من وحيك و تنزيلك، و قوّ قلوبنا على الايمان به، حتّى تسلك بنا على يده منهاج الهدى و الحجّة العظمى و الطريقة الوسطى، و قوّنا على طاعته و ثبّتنا على متابعته [١] ، و اجعلنا في حزبه و أعوانه و أنصاره، و الراضين بفعله [٢] ، و لا تسلبنا ذلك في حياتنا و لا عند وفاتنا، حتّى تتوفّانا و نحن على ذلك غير شاكّين، و لا ناكثين و لا مرتابين و لا مكذّبين، اللّهمّ عجّل فرجه، و أيّده بالنصر، و انصر ناصريه، و اخذل خاذليه، و دمّر على من [٣] نصب له و كذّب به، و أظهر به الحقّ،
[١] في بعض النسخ: «على مطايعته» ، و في بعضها: «على مشايعته» .
[٢] في بعض النسخ: «راغبين بفعله» .
[٣] في بعض النسخ: «دمدم على من» ، و دمدم عليه: أي أهلكه.