منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٣ - إحداهما ما ليس فيه ما يخالف ضرورة العقل و النقل
نعم، إذا كان أمر من هذه الامور الّتي لا تكون لمعرفتها دخل في الإسلام و الإيمان من الضروريّات الإسلاميّة، فإنكاره على ما ذكر في الفقه-موضوعا و حكما-موجب للحكم بالكفر و لو ظاهرا. كما أنّ بعد معرفة كلّ واحد من هذه الامور، و أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أخبر عنه، يجب الإيمان به، و لا يجوز إنكاره و احتمال خلافه؛ لأنّه مستلزم لإنكار الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
و من هذه الامور: خروج الدجّال، و السفيانيّ، فليس الإيمان بذلك شرطا في الإسلام و الإيمان، فمن لم يعرف من أمرهما شيئا و لم يقرّبهما، لا يخرج بذلك من الإسلام و الإيمان. نعم بعد ما ثبت عنده إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عنهما لا يجوز له الإنكار، و يخرج به من دائرة الإسلام.
و هل يكون خروج الدجّال من الضروريّات بين المسلمين حتّى يكون إنكاره موجبا للحكم بالارتداد و لو ظاهرا و إن احتمل عدم علم منكره به؟الظاهر أنّه ليس من الضروريّات، سيّما بعد ما عرفت إنكاره من جماعة من المسلمين.
التنبيه السادس: هل يجب معرفة علائم الظهور الّتي من جملتها خروج الدجّال، ليعلم به عند وقوعه، و يعرف المحقّ من المبطل، و يميز بين الخبيث و الطيّب؟الظاهر هو وجوبها؛ حذرا عن الوقوع في الضلالة، و دفعا للضرر المحتمل، و يمكن أن يقال: إنّ الفائدة من بيان هذه العلامات أن يتعلّمها من يريد الأمان من الضلالة، و لا يكون للناس على اللّه حجّة، و ذلك يقتضي وجوب تعلّم العلامات، و عدم معذوريّة الشخص في الجهل به.