منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩ - الفصل الثاني فيما يكون قبل خروجه من الفتن و البدع و الظلم، و كثرة المعاصي و قوّة أهلها، و قلّة اهتمام الناس بطاعة اللّه، و إفشاء المعصية، و التجاهر بالفسق و الفجور و غيرها
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ الإسلام بدا غريبا، و سيعود غريبا كما بدا، فطوبى للغرباء، فقيل: و من هم يا رسول اللّه؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس، إنّه لا وحشة و لا غربة على مؤمن، و ما من مؤمن يموت في غربة إلاّ بكت الملائكة رحمة له حيث قلّت بواكيه، و إلاّ فسح له في قبره بنور يتلألأ من حيث دفن إلى مسقط رأسه.
٩٣٦- [٢٩] -نور الأبصار: عن أبي جعفر رضي اللّه عنه[عليه السلام]قال: إذا تشبّه الرجال بالنساء، و النساء بالرجال، و ركبت ذوات الفروج السروج، و أمات الناس الصلوات، و اتّبعوا الشهوات، و استخفّوا بالدماء، و تعاملوا بالربا، و تظاهروا بالزنا، و شيّدوا البناء، و استحلّوا الكذب، و أخذوا الرشا، و اتّبعوا الهوى، و باعوا الدين بالدنيا، و قطعوا الأرحام، و ضنّوا بالطعام، و كان الحلم ضعفا، و الظلم فخرا، و الامراء فجرة، و الوزراء كذبة، و الامناء خونة، و الأعوان ظلمة، و القرّاء فسقة، و ظهر الجور، و كثر الطلاق، و بدا الفجور، و قبلت شهادة الزور و شرب الخمور، و ركبت الذكور الذكور، و استغنت النساء بالنساء، و اتخذ الفيء مغنما، و الصدقة مغرما، و اتّقي الأشرار مخافة ألسنتهم، و خرج السفياني من الشام، و اليماني من اليمن، و خسف بالبيداء بين مكّة و المدينة، و قتل غلام من آل محمّد صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم بين الركن و المقام، و صاح صائح من السماء بأنّ الحقّ معه و مع أتباعه، قال:
فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة و اجتمع عليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا من أتباعه، فأوّل ما ينطق به هذه الآية: بَقِيَّتُ اَللََّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [١] ، ثمّ يقول: أنا بقيّة اللّه و خليفته و حجّته عليكم، فلا يسلّم
[٢٩] -نور الأبصار: ص ١٨٩ طبع دار الفكر، الطبعة الأخيرة.
[١] هود: ٨٦.