منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٤ - الفصل الثالث في بعض تكاليف رعيّته و شيعته بالنسبة إليه
معه، و حتّى تنير بعدله ظلم الجور، و تطفئ به نيران الكفر، و توضّح به معاقد الحقّ و مجهول العدل، فإنّه عبدك الّذي استخلصته لنفسك، و اصطفيته على غيبك، و عصمته من الذنوب، و برّأته من العيوب، و طهّرته من الرجس، و سلّمته من الدنس، اللّهمّ فإنّا نشهد له يوم القيامة و يوم حلول الطامّة أنّه لم يذنب ذنبا، و لا أتى حوبا، و لم يرتكب معصية، و لم يضيّع لك طاعة، و لم يهتك لك حرمة، و لم يبدّل لك فريضة، و لم يغيّر لك شريعة، و أنّه الهادي المهتدي، الطاهر التقيّ النقيّ، الرضيّ الزكيّ، اللّهمّ أعطه في نفسه و أهله و ولده و ذرّيّته و امّته و جميع رعيّته ما تقرّ به عينه، و تسرّ به نفسه، و تجمع له ملك المملكات كلّها، قريبها و بعيدها، و عزيزها و ذليلها، حتّى تجري حكمه على كلّ حكم، و تغلب بحقّه كلّ باطل، اللّهمّ اسلك بنا على يديه منهاج الهدى، و المحجّة العظمى، و الطريقة الوسطى الّتي يرجع إليها الغالي، و يلحق بها التالي، و قوّنا على طاعته، و ثبّتنا على مشايعته، و امنن علينا بمتابعته، و اجعلنا في حزبه، القوّامين بأمره، الصابرين معه، الطالبين رضاك بمناصحته، حتّى تحشرنا يوم القيامة في أنصاره و أعوانه و مقوّية سلطانه، اللّهمّ و اجعل ذلك لنا خالصا من كلّ شكّ و شبهة و رياء و سمعة، حتّى لا نعتمد به غيرك، و لا نطلب به إلاّ وجهك، و حتّى تحلّنا محلّه، و تجعلنا في الجنّة معه، و أعذنا من السأمة و الكسل و الفترة، و اجعلنا ممّن تنتصر به لدينك و تعزّ به نصر وليّك، و لا تستبدل بنا غيرنا، فإنّ استبدالك بنا غيرنا عليك يسير، و هو علينا كثير[كبير-خ]، اللّهمّ صلّ على ولاة عهده، و الائمّة من بعده، و بلّغهم آمالهم، و زد في آجالهم، و أعزّ نصرهم، و تمّم لهم ما أسندت إليهم من أمرك لهم، و ثبّت دعائمهم، و اجعلنا لهم أعوانا، و على دينك أنصارا، فإنّهم معادن كلماتك، و خزّان علمك،