منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٧ - إحداهما ما ليس فيه ما يخالف ضرورة العقل و النقل
أحمد عنه عليه السلام: غير ذلك أخوف لي عليكم، و خبر أحمد عن جابر الّذي فيه: و أكثر من يخرج إليه من النساء و فيه: و يكون معه سبعون ألفا من اليهود، و خبر أحمد عن هشام بن عامر: أنّ رأس الدجّال من ورائه حبك حبك فمن قال: أنت ربّي افتتن، و من قال: كذبت ربّي اللّه عليه توكّلت فلا يضرّ، أو قال: فلا فتنة عليه، و خبره عن ابن عمر فيه:
أكثر من يخرج إليه النساء، و خبره عن عثمان بن أبي العاص فيه: أكثر من معه اليهود و النساء [١] ، و في هذا الخبر إشارة إلى ظهور المهدي عليه السلام إذ فيه: فبينما هم كذلك (أي المسلمون في المجاعة الشديدة و غيرها) إذ نادى مناد من السحر: يا أيّها الناس أتاكم الغوث (ثلاثا) .
و هناك من الأحاديث أكثر ممّا ذكرناه، فلا نطيل الكلام بنقل أكثر من ذلك.
و هذه الطائفة من حيث المضمون يكون احتمال وقوع مضمونها مقبولا لا يرى في وقوعه مانع من العقل أو الشرع، و لا يجوز ردّ احتمال وقوعه بمجرّد الاستبعاد و الاستغراب بعد ما جاء أغرب منه في الملاحم الّتي اخبر عنها في الكتاب و السنّة الصحيحة.
نعم في إسناد كثير منها علل توجب ضعفها و تركها، و عدم الوثوق بصدورها و من حدّث بها، و مع ذلك لا يكون هذا مجوّزا لحمل هذه الأخبار على خلاف ظاهرها و الأخذ بها، بل يعامل معها بقاعدة الإمكان.
لا يقال: ربّما تكون هذه الأخبار العليلة من الكثرة بحيث توجب
[١] قال محقّق (نهاية البداية و النهاية) : «أكثر من معه اليهود و النساء» إشارة الى أنّ الدجّال يستعين في بثّ سمومه باليهود أهل الغدر، و بالجنس حبالة الشيطان، و اليهود منذ كانوا يتّخذون من الجنس وسيلة للوصول إلى أغراضهم الخبيثة، و مقاصدهم السيّئة.