منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٩ - تنبيه
و أمّا تضمّن خبر علي بن فاضل أنّ عدد امراء عسكره ثلاثمائة ناصر و بقي ثلاثة عشر ناصرا، فلا يثبت به جعل الخبر و لو وجد في بعض الأخبار ما يعارضه، مضافا إلى أنّ إعمال قواعد الترجيح يكون في الأخبار الراجعة إلى الفروع و الأحكام، يرجح عقلائيا ما فيه الترجيح، و لا يلزم عليه أن يخرج إذا كان أعوانه بهذه الكثرة؛ لأنّ له مضافا إلى ذلك أو بدون ذلك مقتضيات و شرائط مذكورة في محلّها، و ربّما يعلم بعضها بعد الظهور، و لا يعلم بعضها إلاّ اللّه تعالى.
تنبيهممّا يجب التنبيه عليه أنّا لسنا في هذا المجال في مقام إثبات اعتبار هذه الأحاديث و إن ظهر ثبوت اعتبار بعضها من مطاوي ما ذكرناه، بل ما كنّا بصدده هو الردّ على الحكم بوضع هذه الأحاديث قطعيا، و بيان أنّ هذه الأحاديث في مضامينها المشتركة بينها و بين غيرها يحتجّ بها و يعتدّ بها، لارتفاع خبر الواحد إلى المتواتر، و في مضامينها المختصّة بها يجوز نقلها و تطمئنّ النفس بها أقوى ممّا في كتب التاريخ و المراسيل التاريخية.
نعم، لا يترتّب عليها اثر شرعي عملي، لأنّها لا ترتبط بالأحكام العملية.
إن قلت: إذا كانت هذه الأخبار غير معتبرة شرعا لا يجب التعبّد بها، بالبناء على صحّة مضمونها و إن توفّر فيها جميع ما هو معتبر عرفا و شرعا في خبر الواحد الوارد في الفروع، فما فائدة نقلها و حفظها؟
قلت: نعم، معنى عدم اعتباره شرعا أنّه لا يجوز أن يتعبدنا الشارع بالبناء على صدوره عمليا؛ لأنّ مضمونه لا يرتبط بالفروع و الأحكام