منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٩ - الفصل الحادي عشر في كيفيّة البيعة له، و من يبايعه، و مكان المبايعة
و لا تشتمون، و تكرهون النجاسة، و تأمرون بالمعروف، و تنهون عن المنكر، فإذا فعلتم ذلك فعليّ أن لا أتّخذ حاجبا، و لا ألبس إلاّ كما تلبسون، و لا أركب إلاّ كما تركبون، و أرضى بالقليل، و أملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، و أعبد اللّه عزّ و جلّ حقّ عبادته، و أفي لكم و تفوا لي، قالوا: رضينا و اتّبعناك على هذا، فيصافحهم رجلا رجلا...
الحديث بطوله.
١١١٨- [٨] -غيبة الشيخ: الفضل بن شاذان، عن إسماعيل بن عيّاش، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة بن اليمان، قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول-و ذكر المهدي-: إنّه يبايع بين الركن و المقام، اسمه: أحمد، و عبد اللّه، و المهدي، فهذه أسماؤه ثلاثتها.
و يدلّ عليه أيضا الأحاديث: ٩٥، ٣٩٧، ٥٢٩، ٩٠٤، ١٠٢٥، ١٠٩٤، ١٠٩٧، ١٠٩٨، ١١٠١، ١١٢٠، ١١٢٨.
[٨] -غيبة الشيخ: ص ٤٥٤ ح ٤٦٣؛ البحار: ج ٥٢ ص ٢٩٠-٢٩١ ب ٢٦ ح ٣٣؛ إثبات الهداة: ص ٥١٤ ب ٣٢ ح ٣٥٦.
أقول: يستفاد من هذا الحديث أنّ له عليه السلام اسما أو أسماء غير هذه الثلاثة، فلا تنافي بينه و بين الأحاديث الدالّة على أنّ اسمه اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فكأنّه بقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «فهذه أسماؤه ثلاثتها» كان ناظرا إلى دفع توهّم التنافي.
و أمّا إسماعيل بن عيّاش، فالظاهر أنّه إسماعيل بن عيّاش بن سلم العنسي، أبو عتبة الحمصي، يوجد ترجمته في تهذيب التهذيب. و روي: أنّ عثمان بن صاحل السهمي قال: كان أهل حمص ينتقصون علي بن أبي طالب[عليه السلام]حتّى نشأ فيهم إسماعيل بن عيّاش فحدّثهم بفضائله فكفّوا و أمّا إسماعيل بن عبّاس كما في بعض النّسخ فهو غلط من النسّاخ ليس في كتب الرجال منه اسم و أثر.
غ