منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢ - الفصل الثاني فيما يكون قبل خروجه من الفتن و البدع و الظلم، و كثرة المعاصي و قوّة أهلها، و قلّة اهتمام الناس بطاعة اللّه، و إفشاء المعصية، و التجاهر بالفسق و الفجور و غيرها
٩٤٢- [٣٥] -الملاحم: بلغني عن ابراهيم بن سليمان بن حيّان بن مسلم بن هلال العبّاس الكوفي، قال: أنبأ علي بن أسباط المصري، قال:
نبأ علي بن الحسين العبدي، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: خطب علي بن أبي طالب[عليه السلام]، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيها الناس!إنّ قريشا أئمّة العرب، أبرارها لأبرارها و فجّارها لفجارها، ألا و لا بدّ من رحى تطحن على ضلالة و تدور، فإذا قامت على قلبها طحنت بحدتها، ألا إن لطحينها روقا و روقها حدتها و فلّها على اللّه، ألا و إنّي و أبرار عترتي و أهل بيتي أعلم الناس صغارا و أحلم الناس كبارا، معنا راية الحقّ، من تقدّمها مرق، و من تخلّف عنها محق، و من لزمها لحق، إنّا أهل الرحمة، و بنا فتحت أبواب الحكمة، و بحكم اللّه حكمنا، و بعلم اللّه علمنا، و من صادق سمعنا، فإن تتّبعونا تنجوا، و إن تتولّوا يعذّبكم اللّه بأيدينا، بنا فكّ اللّه ربق الذلّ من أعناقكم، و بنا يختم لا بكم، و بنا يلحق التالي، و إلينا يفيء الغالي، فلو لا تستعجلوا و تستأخروا القدر لأمر قد سبق في البشر لحدّثتكم بشباب من الموالي، و أبناء العرب، و نبذ من الشيوخ كالملح في الزاد، و أقل الزاد الملح، فينا معتبر، و لشيعتنا منتظر، إنّا و شيعتنا نمضي إلى اللّه بالبطن و الحمى و السيف، إن عدوّنا يهلك بالداء و الدبيلة، و بما شاء اللّه من البلية و النقمة، و ايم اللّه الأعزّ الأكرم، أن لو حدّثتكم بكلّ ما أعلم لقالت طائفة: ما أكذب و أرجم، و لو انتقيت منكم مائة قلوبهم كالذّهب، ثمّ انتخبت من المائة عشرة ثمّ حدّثتهم فينا أهل البيت حديثا ليّنا لا أقول فيه إلاّ حقّا و لا أعتمد فيه إلاّ صدقا لخرجوا و هم يقولون: علي من أكذب
[٣٥] -الملاحم لابن المنادي: ص ١٢٦-١٢٨؛ كنز العمال: ج ١٤ ص ٥٩٢-٥٩٥ ح ٣٩٦٧٩.