منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٠ - إحداهما ما ليس فيه ما يخالف ضرورة العقل و النقل
الاصطلاحات كما بنى على ذلك أمره بعض الفلاسفة العرفاء، فلا يقبل من أحد فيما يتعلق بالشرع إلاّ ما كان مأخوذا من الشرع و مفهوما منه عند من لا يعرف هذه الاصطلاحات، فاللازم عرض هذه الاصطلاحات على الشرع لا عرض الشرع عليها و تفسيره بها، و الحاصل انّه لا يقبل من أحد أمر و لا يؤخذ بأي طريقة و مسلك اعتقادي أو عبادي إلاّ إذا كان مستفادا من الشرع و من الكتاب و السنة و إلاّ يجب تركه و الاعراض عنه و إن اتى صاحبه بألف خارق فلا يكون ما ينقل من المرتاضين و ارباب الرياضات الباطلة من صدور بعض الخوارق عنهم على فرض تسليم صحة نقل ذلك دليلا على صحة مذهبهم أو دعواهم بعد ما كان مذهبهم مخالفا للكتاب و السنّة و كذا غيرهم من العرفاء الصوفية المنتحلين الى الاسلام، و اياك أن تغترّ باصطلاحاتهم و بعض حالاتهم الذوقية و الشوقية أو بعباداتهم و قيامهم بالليل و مداومتهم بالأذكار و صدور الخارق منهم و عليك بعرض أمرهم و آرائهم على الكتاب و السنّة.
فهؤلاء الذين يدّعون لأنفسهم القطبية و المرشدية و الشؤون الّتي يعتقدها أهل السلاسل الكثيرة من الصوفية و العرفاء كل سلسلة لقطبهم و لمرشدهم و ان ادّعوا لهم بعض الخوارق يعرض أمرهم على الكتاب و السنّة الثابتة الصحيحة التي دلت على ان هذه السلاسل و المسالك ليست من الاسلام و اربابهما ضالون مضلون.
التنبيه الثاني: إذا لم يكن دافع عقلي أو شرعيّ لا يجوز حمل...لا يجوز حمل ألفاظ الحديث على خلاف ما يدلّ عليه ظاهره، و تأويله بمجرّد غرابة مضمونه إذا لم يكن هناك دافع عقلي أو شرعيّ منه.
فإذا كان الخبر متواترا يحصل الاطمئنان و الاعتقاد بمضمونه، و في