منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢ - الفصل الثاني فيما يكون قبل خروجه من الفتن و البدع و الظلم، و كثرة المعاصي و قوّة أهلها، و قلّة اهتمام الناس بطاعة اللّه، و إفشاء المعصية، و التجاهر بالفسق و الفجور و غيرها
الجبابرة، هم منافقوا هذه الأمّة في آخر الزمان، شاربوا القهوات، لاعبون بالكعاب، راكبون الشهوات، تاركون الجماعات، راقدون عن العتمات، مفرّطون في الغدوات، يقول اللّه تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضََاعُوا اَلصَّلاََةَ وَ اِتَّبَعُوا اَلشَّهَوََاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [١] ، يا ابن مسعود!مثلهم مثل الدفلى، زهرتها حسنة و طعمها مرّ، كلامهم الحكمة و أعمالهم داء لا تقبل الدواء... الحديث.
٩١٨- [١١] -كمال الدين: حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق-رضى اللّه عنه-قال: حدّثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي بالبصرة، قال: حدّثنا الحسين بن معاذ، قال: حدّثنا قيس بن حفص، قال: حدّثنا يونس بن أرقم، عن أبي سيّار الشيباني، عن الضحّاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة، قال: خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فحمد اللّه عزّ و جلّ و أثنى عليه و صلّى على محمد و آله، ثمّ قال: سلوني أيّها الناس قبل أن تفقدوني، ثلاثا، فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال: يا أمير المؤمنين!متى يخرج الدجّال؟فقال له علي عليه السلام: اقعد، فقد سمع اللّه كلامك و علم ما أردت، و الله ما المسئول عنه بأعلم من السائل، و لكن لذلك علامات و هيئات يتبع بعضها بعضا كحذو النّعل بالنّعل، ، و إن شئت أنبأتك بها، فقال: نعم يا أمير المؤمنين!فقال عليه السلام: احفظ، فإنّ علامة ذلك إذا أمات الناس
[١] سورة مريم: ١٩.
[١١] -كمال الدين: ص ٥٢٥-٥٢٨ ب ٤٧ ح ١؛ الخرائج: ج ٣ ص ١١٣٣-١١٣٤ ح ٥٣ طبع مؤسسة الامام المهدي عليه السلام؛ البحار: ج ٥٢ ص ١٩٢-١٩٥ ب ٢٥ ح ٢٦ مع اختلاف و زيادات؛ مستدرك الوسائل: ج ١٢ ص ٣٢٦-٣٢٧ ب ٣٩ ح/١ ١٤٢١٤؛ مختصر البصائر: ص ٣٠.