منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧١ - تحقيق في اعتبار عدالة الراوي في جواز الاخذ بخبره
على الزوجة في هُنَّ لِبََاسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِبََاسٌ لَهُنَّ [١] .
و أوضح من ذلك كلّه: أنّ السؤال في حديث سعد وقع عن تأويل الآية، لاعن تفسيرها، و لذا لا ينافي ذلك التأويل كون المراد بالنعلين غير ما يراد بها في العرف و اللغة، كما لا ينافي أيضا لو كان المراد من ظاهر الآية الأمر بنزع النعلين لأنّها كانت من جلد حمار ميّت و إن كان في هذا الاحتمال ما ذكرناه ممّا يردّ كونه المراد، و اللّه أعلم.
و رابعا: قد ظهر ممّا ذكرناه أنّه لا يلزم من كون المراد بنزع النعلين نزع حبّ الأهل أن يكون ذلك للدوام، بل يصحّ ذلك و لو كان لعلّة حضوره في مشهد تكليم الربّ معه، و التعليل يؤيّد ما ذكرناه من عدم منافاة بين الأمر بنزع حبّ الأهل في هذا المقام الشريف و بين ما ورد في الترغيب إلى حبّ الأهل. هذا.
و لا يخفى عليك أنّ بعد إمكان الجمع بين رواية سعد و غيره من الروايات لا يجوز القول بمخالفتها مع غيرها، و الاستشهاد بها لوضعها، سامحنا اللّه و إيّاه، و وفّقنا لسلوك الطريقة المستقيمة، و هدانا إلى السليقة السليمة. غ
الثامن ما فيه من تفسير «كهيعص»من المضامين التي استشهد بها لوضع حديث سعد: ما فيه من تفسير «كهيعص» مع أنّ الأخبار وردت بغير ذلك كلّها دالّة على أنّ «كهيعص» من أسماء اللّه تعالى.
و فيه: أوّلا: أنّ ذلك على سبيل التأويل، و سائر الأخبار ورد على سبيل التفسير.
و ثانيا: لا منافاة بين هذه الأخبار، و لا دلالة لها على حصر المراد بما
[١] البقرة: ١٨٧.