منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٠ - خامسها اشتماله على ذهاب جمع مع رايات صفر و أعلام بيض إليه بين الحطيم و زمزم
مصباح الدين... إلخ، إلاّ أنّ ذلك لا يدلّ على بقاء المخاطب في مثل هذا الحديث الذي له نظائر كثيرة في أخبار الملاحم و أشراط الساعة و علامات المهدي عليه السلام، كقوله: فإن أدركت ذلك الزمان، ... و نحو ذلك، بل المراد: الدلالة على بيان وظيفة من أدرك ذلك الزمان و بدت له أمارات الظهور، و كلّ ما قيل أو يقال في غيره ممّا شابهه من الأحاديث يقال فيه، فلا يجوز القول بوضعه لمجرّد ذلك. غ
خامسها: اشتماله على ذهاب جمع مع رايات صفر و أعلام بيض إليه بين الحطيم و زمزم، و بعث الناس ببيعتهم إليه عليه السلام، مع أنّ ظهوره بنحو آخر على ما نطقت به الأخبار المتواترة.
أقول: كان اللازم عليه أن يبيّن أولا ما توافقت عليه الأخبار المتواترة، ثمّ يبيّن ما لا يوافقها و لا يمكن الجمع العرفي بينه و بينها، و لا أظنّ أنّه يقدر أن يأتي بأمر دلّت عليه الأخبار المتواترة لا يمكن الجمع بينها و بين هذا الحديث، هذا مضافا إلى وجود ذلك التهافت على زعمه بين سائر أخبار العلامات بعضها مع بعض، و لا ريب أنّه مع الإمكان يجمع بينها بما يساعده العرف، مضافا إلى أنّه قد ظهر لك أنّه لا يجوز ردّ هذه الأخبار بعضها بالبعض إذا كان بينها تخالف و تهافت؛ لأنّ ذلك لا ينافي ما نحن بصدده من إثبات فوز الفائزين بزيارته و لقائه بالتواتر. غ
سادسها: عدم ذكر إبراهيم فيهم مع كونه من الأجلّةقال: و منها: أنّ محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي الذي استقصى من رآه في ذاك العصر المعروف و غير المعروف لم يذكر إبراهيم فيهم مع كونه من الأجلّة، إنّما عدّ ابنه محمدا، و هذا نصّه على ما رواه في «الإكمال» ، باب من شاهد القائم عليه السلام... ثم ذكر خبر ابن أبي عبد اللّه الكوفي و قال بعده: فتراه عدّ صاحب الفراء و صاحب الصرّة