منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٥ - الفصل الثالث في بعض تكاليف رعيّته و شيعته بالنسبة إليه
لأحكامه، و ممّن لا حاجة له به إلى التقيّة من خلقك، أنت يا ربّ الّذي تكشف السوء، و تجيب المضطرّ إذا دعاك، و تنجي من الكرب العظيم، فاكشف يا ربّ الضرّ عن وليّك، و اجعله خليفة في أرضك كما ضمنت له، اللّهمّ و لا تجعلني من خصماء آل محمّد، و لا تجعلني من أعداء آل محمّد، و لا تجعلني من أهل الحنق و الغيظ على آل محمّد، فإنّي أعوذ بك من ذلك فأعذني، و أستجير بك فأجرني، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و اجعلني بهم فائزا عندك في الدنيا و الآخرة، و من المقرّبين» .
١٢٤٣- [٣] -الذريعة: حكى فيه عن مؤجّج الأحزان للمولى عبد الرضا بن محمّد الأوالي أنّه ذكر فيه أنّ دعبل الخزاعي لمّا بلغ قوله في التائية:
الى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما # يفرّج عنّا الهمّ و الكربات
قال من حضر مجلس الرضا عليه السلام: لمّا نطق دعبل بهذا البيت تهلّل وجه الرضا عليه السلام و طأطأ رأسه إلى الأرض، و بسط كفّيه و رمق بطرفه إلى السماء و قال: اللّهمّ عجّل فرجه، و سهّل مخرجه، و انصرنا به، و أهلك عدوّه... إلى قوله: يا دعبل!هو قائمنا، ثم ذكر بقيّة قصيدة دعبل إلى قوله:
خروج إمام لا محالة خارج # يقوم على اسم اللّه و البركات
قال ما لفظه: قال أبو الصلت: فلمّا سمع الإمام ذلك قام قائما على قدميه، و طأطأ رأسه منحنيا به إلى الأرض بعد أن وضع كفّه اليمنى
[٣] -الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج ٢٣ ص ٢٤٧ الرقم ٨٨٣٦.
أقول: ذكر شيخنا مؤلّف الذريعة ج ٢١ ص ٥٤ حديث قيام الرضا عليه السلام عند سماع لفظ القائم عليه السلام عن مشكاة الأنوار بواسطة الدمعة الساكبة؛ و رواه في تكاليف الأنام في غيبة الإمام عليه السلام: ص ٢٤٠ ت ٤٩.