منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٣ - الفصل الثالث في بعض تكاليف رعيّته و شيعته بالنسبة إليه
وليّك، و خليفتك، و حجّتك على خلقك، و لسانك المعبّر عنك، الناطق بحكمك، و عينك الناظرة بإذنك، و شاهدك على عبادك، الجحجاح [١] المجاهد، العائذ بك، العابد عندك، و أعذه من شرّ جميع ما خلقت و برأت و أنشأت و صوّرت، و احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوقه و من تحته بحفظك الّذي لا يضيع من حفظته به، و احفظ فيه رسولك و آباءه أئمّتك، و دعائم دينك، و اجعله في وديعتك الّتي لا تضيع، و في جوارك الذي لا يخفر، و في منعك و عزّك الّذي لا يقهر، و آمنه بأمانك الوثيق الّذي لا يخذل من آمنته به، و اجعله في كنفك الّذي لا يرام من كان فيه، و انصره بنصرك العزيز، و أيّده بجندك الغالب، و قوّه بقوّتك، و أردفه بملائكتك، و وال من والاه، و عاد من عاداه، و ألبسه درعك الحصينة، و حفّه بالملائكة حفّا، اللّهمّ اشعب به الصدع، و ارتق به الفتق، و أمت به الجور و أظهر به العدل، و زيّن بطول بقائه الأرض، و أيّده بالنصر، و انصره بالرعب، و قوّ ناصريه، و اخذل خاذليه، و دمدم من نصب له، و دمّر من غشّه، و اقتل به جبابرة الكفر و عمده و دعائمه، و اقصم به رءوس الضلالة، و شارعة البدع، و مميتة السنّة، و مقوّية الباطل، و ذلّل به الجبّارين، و أبر به الكافرين، و جميع الملحدين في مشارق الأرض و مغاربها، و برّها و بحرها، و سهلها و جبلها، حتّى لا تدع منهم ديّارا، و لا تبقي لهم آثارا، اللّهمّ طهّر منهم بلادك، و اشف منهم عبادك، و أعزّ به المؤمنين، و أحي به سنن المرسلين، و دارس حكم النبيّين، و جدّد به ما امتحى من دينك، و بدّل من حكمك، حتّى تعيد دينك به و على يديه جديدا غضّا محضا صحيحا لا عوج فيه و لا بدعة
[١] الجحجاح: السيّد السمح أو الكريم، و الجمع: الجحاجح. (لسان العرب: مادّة جحجح) .