منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢ - الفصل الأول في بعض كيفيات ظهوره عليه السلام
عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام:
يا جابر!الزم الأرض و لا تحرّك يدا و لا رجلا حتّى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها (ثمّ ذكر علامات كثيرة، و الحديث طويل... إلى أن قال: ) و القائم يومئذ بمكّة قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به، فينادي: يا أيها الناس إنّا نستنصر اللّه فمن أجابنا من الناس فإنّا أهل بيت نبيّكم محمّد، و نحن أولى الناس باللّه و بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فمن حاجّني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، و من حاجّني في نوح فأنا أولى الناس بنوح، و من حاجّني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم، و من حاجّني في محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأنا أولى الناس بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و من حاجّني في النبيّين فأنا أولى الناس بالنبيّين، أ ليس اللّه يقول في محكم كتابه: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ `ذُرِّيَّةً بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [١] ؟فأنا بقيّة من آدم، و ذخيرة من نوح، و مصطفى من إبراهيم، و صفوة من محمّد صلّى اللّه عليهم أجمعين، ألا فمن حاجّني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه، ألا و من حاجّني في سنّة رسول اللّه فأنا أولى الناس بسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فأنشد اللّه من سمع كلامي اليوم لمّا[أ]بلغ الشاهد[منكم] الغائب، و أسألكم بحقّ اللّه، و حقّ رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بحقّي، فإنّ لي عليكم حقّ القربى من رسول اللّه إلاّ[لمّا-خ]أعنتمونا و منعتمونا ممّن يظلمنا، فقد أخفنا و ظلمنا، و طردنا من ديارنا و أبنائنا،
[١] آل عمران: ٣٤.