منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٤ - خامسها اشتماله على ذهاب جمع مع رايات صفر و أعلام بيض إليه بين الحطيم و زمزم
و سبحان اللّه!لا أدري ما أقول، فإنّي أخاف أن أخرج من حدود الأدب، و إلاّ فالتمسّك بما هو أوهن من بيت العنكبوت لتضعيف الخبر خارج عن أسلوب البحث و التحقيق، و لا ينبغي لمثله فتح باب هذه الإيرادات الضعيفة و السخيفة لردّ الأحاديث، و ضمّ بعضها إلى بعض و تكثيرها لا يرتقي بها إلى دليل مقبول. غفر اللّه لنا زلاتنا، و أكرمنا بالاستقامة و حسن السليقة بحقّ محمد و آله الطاهرين عليهم السلام. غ
عاشرها: اشتمال اثنين منها على كون الأخ المسمّى بموسى له ع و هذا خلاف المذهبو هو أقوى أدلّته على وضع هذه الأحاديث: اشتمال اثنين منها على أنّ للحجّة عليه السلام أخا مسمّى بموسى، و هذا خلاف المذهب، و خلاف إجماع الإمامية.
أقول: قال العلامة المجلسي-قدّس سرّه-: اشتمال هذه الأخبار على أنّ له عليه السلام أخا مسمّى بموسى غريب [١] . و لا يخفى عليك أنّ استغرابه في محلّه جدّا، إلاّ أنّه مجرّد استغراب، و ظاهره عدم الحكم بالوضع بل و الضعف، لجواز كون الحديث الغريب صحيحا.
و قال الشيخ الأجلّ الأكبر شيخنا المفيد-قدّس سرّه-في «الإرشاد» عند ذكر مولانا القائم بعد أبي محمد عليه السلام: و كان الإمام بعد أبي محمد عليه السلام ابنه المسمّى باسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، المكنّى بكنيته، و لم يخلف أبوه ولدا ظاهرا و لا باطنا غيره، و خلفه غائبا مستترا [٢] .
و قال ابن شهرآشوب في «المناقب» في باب إمامة مولانا أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام: و ولده القائم عليه السلام
[١] البحار: ج ٥٢ ص ٤٧ ذيل ح ٣٢.
[٢] الإرشاد: ص ٣٤٦ باب ذكر القائم عليه السلام.