منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٩ - الفصل الثاني في فضل انتظار الفرج بظهوره
عشرين حسنة، و يضاعف اللّه عزّ و جلّ حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله، و دان بالتقيّة على دينه و إمامه و نفسه، و أمسك من لسانه أضعافا مضاعفة، إنّ اللّه عزّ و جلّ كريم.
قلت: جعلت فداك، قد و اللّه رغّبتني في العمل، و حثثتني عليه، و لكن احبّ أن أعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام الظاهر منكم في دولة الحقّ و نحن على دين واحد؟فقال: إنّكم سبقتموهم إلى الدخول في دين اللّه عزّ و جلّ، و إلى الصلاة و الصوم و الحجّ، و إلى كلّ خير وفقه، و إلى عبادة اللّه عزّ ذكره سرّا من عدوّكم مع إمامكم المستتر، مطيعين له، صابرين معه، منتظرين لدولة الحقّ، خائفين على إمامكم و أنفسكم من الملوك الظّلمة، تنظرون إلى حقّ إمامكم و حقوقكم في أيدي الظّلمة، قد منعوكم ذلك، و اضطرّوكم إلى حرث الدنيا و طلب المعاش مع الصبر على دينكم و عبادتكم و طاعة إمامكم و الخوف مع عدوّكم، فبذلك ضاعف اللّه عزّ و جلّ لكم الأعمال، فهنيئا لكم.
قلت: جعلت فداك، فما ترى إذا أن نكون من أصحاب القائم و يظهر الحقّ و نحن اليوم في إمامتك و طاعتك أفضل أعمالا من أصحاب دولة الحقّ و العدل؟فقال: سبحان اللّه!أ ما تحبّون أن يظهر اللّه تبارك و تعالى الحقّ و العدل في البلاد، و يجمع اللّه الكلمة، و يؤلّف اللّه بين قلوب مختلفة، و لا يعصون اللّه عزّ و جلّ في أرضه، و تقام حدوده في خلقه، و يردّ اللّه الحقّ إلى أهله فيظهر، حتّى لا يستخفى بشيء من الحقّ، مخافة أحد من الخلق؟أما و اللّه يا عمّار!لا يموت منكم ميّت على الحال الّتي أنتم عليها إلاّ كان أفضل عند اللّه من كثير من شهداء بدر و احد، فأبشروا.