منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٣ - الفصل السادس في دعائه عليه السلام، و بعض الأدعية المأثورة عنه
نفسي القتل و الهلاك، فوجدت الدعاء المسطور بعده في جيبي من غير أن يعطينيه أحد، فتعجّبت من ذلك و كنت متحيّرا، فرأيت في المنام أنّ قائلا في زيّ الصلحاء و الزهاد يقول: إنّا أعطيناك الدعاء الفلاني، فادع به تنج من الضيق و الشدّة، و لم يتبيّن لي من القائل، فزاد تعجّبي، فرأيت مرّة اخرى الحجّة المنتظر صلوات اللّه عليه فقال لي: ادع بالدعاء الّذي أعطيتكه، و علّم من أردت، و قد جرّبته مرارا عديدة فرأيت فرجا قريبا، و بعد هذا ضاع منّي الدعاء برهة من الزمان، و كنت متأسّفا على فواته، مستغفرا من سوء العمل، فجاءني شخص و قال لي: إنّ هذا الدعاء قد سقط منك في المكان الفلاني، و ما كان في بالي أنّي رحت إلى ذلك المكان، فأخذت الدعاء و سجدت للّه شكرا، و هو: بسم اللّه الرحمن الرحيم، ربّ أسألك مددا روحانيا تقوى به قواي الكلّيّة و الجزئيّة حتى أقهر بمبادي نفسي كلّ نفس قاهرة، فتنقبض لي إشارة دقائقها انقباضا تسقط به قواها، حتّى لا يبقى في الكون ذو روح إلاّ و نار قهري قد أحرقت ظهوره، يا شديد يا شديد، يا ذا البطش الشديد، يا قاهر يا قهّار، أسألك بما أودعته عزرائيل من أسمائك القهريّة فانفعلت له النفوس بالقهر، أن تودعني هذا السرّ في هذه الساعة، حتّى أليّن به كلّ صعب، و اذلّل به كلّ منيع، بقوّتك يا ذا القوّة المتين. يقرأ سحرا ثلاثا إن أمكن، و في الصبح ثلاثا، و في المساء ثلاثا، فإذا اشتدّ الأمر على من يقرأه يقول بعد قراءته ثلاثين مرّة: يا رحمان يا رحيم، يا أرحم الراحمين، أسألك اللطف بما جرت به المقادير.
١٢٨١- [٥] -الكلم الطيّب: هذا دعاء عظيم عن صاحب الأمر لمن
[٥] -الكلم الطيّب: ص ١٣-١٥.