منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٩ - ثالثها اشتمال الحديث في بعض طرقه على تسمية الحجّة
عليه السلام، و قد ورد النهي عنها عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين و الباقر و الصادق و الكاظم و الرضا و الجواد و الهادي و الحجّة عليهم السلام و لم ترد التسمية إلاّ في بعض أخبار شاذّة، حتّى إنّ الصدوق قال بعد خبر اللوح المشتمل على التسمية: الذي أذهب إليه النهي عن التسمية.
أقول: كلامه هذا كلام الحريص على ردّ الأخبار و جمع الوجوه الضعيفة لذلك، فإنّ تسميته عليه السلام قد وردت في أخبار صحيحة، و حرمة التسمية و إن كانت في الجملة ثابتة لا يجوز إنكارها مطلقا، إلاّ أنّ شمول عمومها و إطلاقها لجميع الموارد-و إن لم تكن تقيّة في البين، أو لم تكن في مجمع الناس، أو في مورد يلزم التسمية لإيضاح الأمر و رفع الاشتباه، و غير هذه من الخصوصيّات-يقبل البحث و النقاش، و لا يجوز ردّ الأحاديث التي فيها التسمية بها، و قد كان ذلك موردا للبحث و النظر بين علمين معاصرين و هما السيد الداماد و شيخنا البهائي قدّس سرّهما.
إذن فيجب على الباحث في أخبار المسألة النظر إلى وجه الجمع بينها، و استنباط الحكم الشرعي حسب ما تقتضيه القواعد و الاصول، لا الحكم بوضع طائفة منها لأنّها معارضة لطائفة اخرى أخذ المشهور بها ترجيحا لها على غيرها. غ
رابعها: اشتماله على بقاء إبراهيم بن مهزيار إلى أوان خروجه ععليه السلام، و أنّه عليه السلام أمر بمسارعته مع إخوانه إليه، و هو أمر واضح البطلان.
و فيه: أنّ نظره إلى قوله عليه السلام: إذا بدت أمارات الظهور و التمكّن فلا تبطئ بإخوانك عنّا و بأهل المسارعة إلى منار اليقين، و ضياء