منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٤ - الفصل الأوّل في أنّ اللّه تعالى يفتح على يديه المدائن و الحصون و مشارق الأرض و مغاربها
حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد، عن جعفر بن عبد اللّه، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزّ و جلّ: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ لِلََّهِ عََاقِبَةُ اَلْأُمُورِ [١] قال: هذه لآل محمّد، [و]المهدي و أصحابه يملّكهم اللّه تعالى مشارق الأرض و مغاربها، و يظهر الدين، و يميت اللّه عزّ و جلّ به و بأصحابه البدع و الباطل كما أمات السفهة الحقّ، حتّى لا يرى أثر من الظلم، و يأمرون بالمعروف، و ينهون عن المنكر، و للّه عاقبة الامور.
١١٢٢- [٤] -تأويل الآيات الظاهرة: محمّد بن العبّاس[محمّد بن
قح ٩؛ تفسير نور الثقلين: ج ٢ ص ٥٠٦ ح ١٦١؛ تفسير الصافي: ج ٢ ص ١٢٦؛ البرهان: ج ٣ ص ٩٦ ح ٤.
و اعلم أنّ محمّد بن العبّاس الّذي روى عنه مصنّف «تأويل الآيات الظاهرة» هذا الحديث و غيره هو: محمّد بن العبّاس بن علي بن مروان بن الماهيار، من أعلام القرن الثالث و الرابع، يكنّى أبا عبد اللّه، قال النجاشي: ثقة ثقة، و عدّ من كتبه كتاب «ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام» ، قال: و قال جماعة من أصحابنا: إنّه كتاب لم يصنّف في معناه مثله، و قيل: إنّه ألف ورقة و لعلّ مصنّف التأويل روى عن هذا الكتاب بطريق الوجادة.
[١] الحجّ: ٤١.
[٤] -تأويل الآيات الظاهرة: ص ٤٣٨ سورة السجدة الآية ٢٩؛ المحجّة: ص ١٧٤ الآية ٦٧ عن محمّد بن يعقوب قال: حدّثنا الحسين بن عامر... الحديث؛ ينابيع المودّة: ص ٤٢٦؛ البرهان: ج ٣ ص ٢٨٩؛ إلزام الناصب: ج ١ ص ٨٣ الآية ٧٥.
أقول: من المحتمل أن يقال: إنّه لا ينفع الإيمان في هذا اليوم إن كان الكافر معاندا للحقّ أو مقصّرا في تحصيله، و أمّا إن كان قاصرا-كما ربّما يكون حال كثير من الكافرين- فينفعه إيمانه، فالقاصر إذا ظهر له الأمر و عرف الحقّ فآمن يقبل إيمانه لا محالة، لأنّ عدم قبوله خلاف حكمة اللّه تعالى و سنّته في هداية عباده، بل بهذه القرينة العقليّة الواضحة يحمل الحديث على المعاندين و المقصّرين.