منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠ - الفصل الثاني فيما يكون قبل خروجه من الفتن و البدع و الظلم، و كثرة المعاصي و قوّة أهلها، و قلّة اهتمام الناس بطاعة اللّه، و إفشاء المعصية، و التجاهر بالفسق و الفجور و غيرها
الفسوق و الجرأة على اللّه، يأخذون منهم و يخلّونهم و ما يشتهون، و رأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى و لا يعمل القائل بما يأمر، و رأيت الصلاة قد استخفّ بأوقاتها، و رأيت الصدقة بالشفاعة لا يراد بها وجه اللّه، و تعطى لطلب الناس، و رأيت الناس همّهم بطونهم و فروجهم، لا يبالون بما أكلوا و ما نكحوا، و رأيت الدنيا مقبلة عليهم، و رأيت أعلام الحقّ قد درست، فكن على حذر، و اطلب إلى اللّه عزّ و جل النجاة، و اعلم أنّ الناس في سخط اللّه عزّ و جلّ و إنّما يمهلهم لأمر يراد بهم، فكن مترقّبا، و اجتهد ليراك اللّه عزّ و جلّ في خلاف ما هم عليه، فإن نزل بهم العذاب و كنت فيهم عجّلت إلى رحمة اللّه، و إن اخّر ابتلوا و كنت قد خرجت ممّا هم فيه من الجرأة على اللّه عزّ و جلّ، و اعلم أنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين، و أنّ رحمة اللّه قريب من المحسنين.
٩٢٠- [١٣] -تفسير القمّي: حدثني أبي، عن سليمان بن مسلم الخشّاب، عن عبد اللّه بن جريج المكّي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد اللّه بن عبّاس، قال: حججنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حجّة الوداع، فأخذ بحلقة باب الكعبة ثمّ أقبل علينا بوجهه، فقال: أ لا اخبركم بأشراط الساعة؟و كان أدنى الناس منه يومئذ سلمان رحمة اللّه عليه، فقال: بلى يا رسول اللّه!فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ من
[١٣] -تفسير القمّي (علي بن ابراهيم) : تفسير سورة محمد صلّى اللّه عليه و آله ج ٢ ص ٣٠٣-٣٠٧؛ تفسير الصافي: ج ٥ ص ٢٤-٢٧ تفسير سورة محمد صلى اللّه عليه و آله الآية ١٨؛ تفسير نور الثقلين: ج ٥ ص ٣٤-٣٧ ح ٤٠ تفسير سورة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛ تفسير البرهان: ج ٤ ص ١٨٣-١٨٤ تفسير سورة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الآية ١٨ و فيه «لا تقارب الأسواق» ؛ البحار: ج ٦ ب اشراط الساعة ح ٦ ص ٣٠٥.