منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٠ - الفصل الثالث في بعض تكاليف رعيّته و شيعته بالنسبة إليه
١٢٤٢- [٢] -كمال الدين: حدّثنا أبو محمّد الحسين بن أحمد
قو البكاء و الإبكاء و التباكي على فراقه، و التسليم و ترك الاستعجال، و التصدّق عنه بنيابته، و بقصد سلامته، و الحجّ بنيابته و بعث النائب ليحجّ عنه، و طواف بيت اللّه الحرام و بعث النائب ليطوف عنه، و زيارة مشاهد الرسول و الأئمّة عليهم السلام نيابة عنه و بعث النائب ليزور عنه، و السعي في خدمته، و تجديد البيعة له بعد كلّ فريضة من الفرائض اليوميّة أو في كلّ يوم جمعة، و يستحبّ تجديدها بعد كلّ فريضة، بما روي عن الصادق عليه السلام كما عن صلاة البحار عن كتاب الاختيار، و من الأدعية المأثورة في ذلك ما في كتب الدعوات بأسانيد متّصلة الى مولانا الصادق عليه السلام قال: «من دعا بهذا الدعاء أربعين صباحا كان من أنصار القائم عليه السلام، و أوّله بسم اللّه الرحمن الرحيم اللّهم ربّ النور العظيم... الخ» .
و منها: صلة الصالحين من شيعته و مواليه بالمال، و إدخال السرور على المؤمنين، فإنّه يوجب سروره.
و منها: زيارته بالتوجّه إليه، و التسليم عليه، و الصلاة عليه، و التوسّل و الاستشفاع به الى اللّه عزّ و جلّ، و الاستغاثة به، و عرض الحاجة عليه.
و منها: دعوة الناس إليه و دلالتهم عليه، و مراقبة حقوقه و المواظبة على أدائها، و تهذيب النفس من الصفات الخبيثة، و تحليتها بالأخلاق الحميدة، و تعظيم من يتقرّب به و ينتسب إليه بقرابة جسمانية أو روحانية، كالسادات و العلماء و المؤمنين، و تعظيم مواقفه و مشاهده، كمسجد السهلة و المسجد الأعظم بالكوفة و غيرهما.
و منها: ترك التوقيت، و تكذيب الموقّتين، و تكذيب من ادعى النيابة الخاصّة و الوكالة في زمان الغيبة الكبرى، و طلب الفوز بلقائه و الدعاء لذلك، و الاقتداء به في الأعمال و الأخلاق، و زياره قبر سيد الشهداء عليه السلام، لأنّها صلة صاحب الزمان، و هكذا زيارة النبي و سائر الأئمّة.
و منها: أداء حقوق الإخوان. و غير ذلك ممّا هو مذكور في الكتاب المذكور و غيره، و قد أثبت تأكّد رجحان هذه الأعمال بل وجوب بعضها بروايات كثيرة ذكرها في الكتاب المذكور، رحمة اللّه تعالى على مؤلّفه و على جميع علمائنا العاملين.
[٢] -كمال الدين: ج ٢ ص ٥١٢-٥١٥ ب ٥٤ ح ٤٣؛ مصباح المتهجّد: ص ٣٦٩ قال:
أخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلّعكبريّ أنّ أبا علي محمّد بن همّام أخبره بهذا الدعاء (الحديث و الدعاء) ؛ جمال الاسبوع: ص ٥٢١-٥٢٩، بسنده و قال: «إذا كان لك عذر عن جميع ما ذكرناه من تعقيب العصر يوم الجمعة فإيّاك أن تهمل الدعاء به، فإنّنا عرفنا ذلك من فضل اللّه جلّ جلاله الّذي خصّنا به، فاعتمد عليه» .