منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٩ - تحقيق في اعتبار عدالة الراوي في جواز الاخذ بخبره
في عدد من انتهى إليه ممّن وقف على معجزات صاحب الزمان عليه السلام و رآه من الوكلاء و غيرهم، كما لم يذكر أحمد بن إسحاق فيهم [١] . قال: و لو كان ذلك الخبر صحيحا لعدّ فيهم [٢] .
و الجواب: أنّ ما ذكره هو عدد من انتهى إليه لا عدد من انتهى إليه و من لم ينته، و عدم انتهاء أمر سعد و أحمد إليه و سكوته عنهما لا يدلّ على عدم وقوف سعد و غيره على معجزات مولانا بأبي هو و امّي عليه السلام، و لا على ضعف روايته ذلك، و إلاّ يلزم ردّ سائر الأحاديث الدالّة على أسماء من وقف على معجزاته أو رآه، و على أخبارهم ممّن لم يذكرهم محمد بن أبي عبد اللّه، و لو بنينا على ذلك لزم أن نردّ كلّ حديث و كلّ كلمة و خطبة مأثورة عن النبي و الائمة صلوات اللّه عليهم بمجرّد عدم نقل من لم يطّلع عليه، أو لم ينقله لعذر آخر في باب عقده لذلك في كتابه، و كأنّه-دام تأييده-غفل عن المثل المشهور: «إثبات الشيء لا ينفي ما عداه» و «عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود» و «عدم الدليل ليس دليلا على العدم» سيّما بعد إثبات غير ذلك الشيء، و وجدانه، و قيام الدليل عليه، فلا معارضة بين الوجود و العدم و بين من يخبر عن أمر و يعلمه و بين الجاهل به، و مجرّد كون سعد من الأجلّة و تأخّر موت محمد بن أبي عبد اللّه عن موته لا يستلزم انتهاء جميع أحواله إليه. غ
الإيراد على الحديث بمضامين متنهثمّ إنّه-حفظه اللّه-بعد الإيرادات التي تلوناها عليك شرع في الإيراد على الحديث بمضامين متنه ممّا يشهد بزعمه على وضعه. و هو اثنا
[١] راجع كمال الدين: ج ٢ ص ٤٤٢.
[٢] الأخبار الدخيلة: ج ١ ص ٩٨.