منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٦ - الفصل السادس في دعائه عليه السلام، و بعض الأدعية المأثورة عنه
لأنّها توجب الوهن في حكوماتهم، و تعلن مخالفتهم للنصوص، و توجب ميل القلوب إلى أهل البيت عليهم السلام.
الرابع: عدم نقل بعض القرائن الحاليّة و المقاميّة الّتي لها دخل في فهم المخاطب مراد المتكلّم من كلامه، بحيث يكون خلوّ الكلام من هذه القرائن أو عدم التفات بعض الحاضرين بها موجبا لاستظهار معنى آخر من حاق لفظه.
الخامس: تقطيع الحديث، و رواية بعضه الّذي تعلّق بنقله غرض الراوي، من بيان حكم، أو إثبات أمر، أو غير ذلك، سواء وقع التقطيع في ألفاظ الحديث و متنه أو وقع في نقل مضمونه، و لا ريب أنّ ذلك ربّما يؤثّر في دلالة الكلام على مدلوله الواقعي أو بعض مداليله، فلعلّ التقطيع لا يضرّ باستفادة ما أراد المقطّع من الكلام، و لكن يضرّ باستفادة السائرين أو سائر ما يستفاد من الكلام من امور كان دالاّ عليها لو لا التقطيع.
السادس: كلّ ذلك يكون و ليس لأحد عمد في إيقاع الاختلاف و الاشتباه، و قد يتحقّق بالعمد، و سوء النيّة، و الأغراض الفاسدة سيّما السياسيّة منها، و هذا تارة يتحقّق بوضع الحديث رأسا، و تارة بزيادة أمر فيه، أو إسقاط جملة منه، ممّا-ربّما-يعرفه الخبير بالأحاديث و الأسناد.
السابع: ممّا يؤثّر في وقوع الاختلاف في الأحاديث جهة الصدور، فإنّ الأصل في المحاورات أن يكون جهة صدور الكلام عن المتكلّم بيان مفاده العرفي و الظاهري، و إذا كان جهة صدور الكلام فيه أمرا آخر، مثل: المزاح، أو الحذر من الضرر و وقوع الفتنة، أو التقيّة، فينفي مثلا أمرا أثبته جدّا في كلامه الآخر، و يقول: إذا كان في مقام التقيّة مثلا: