فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣ - ميراث الزوجة من العقار/ ٣ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
فتكون شاهد جمع وتفصيل بين الطائفتين المتعارضتين ، فتقيّد كلاً منهما بأحد القسمين ، ويرتفع التعارض بينهما من البين ؛ لكونها أخصّ من كلّ منهما.
وفيه: أنّ رواية ابن اُذينة ـ على ما سيأتي ـ ليست دالّة إلا على إرث الزوجة ذات الولد من عين الرباع ، وأمّا عدم إرث غير ذات الولد من الرباع فلا دلالة فيها على ذلك إلا من باب المفهوم ، بمعنى أنّه لو كانت ترث غير ذات الولد من عين الرباع أيضاً كان التخصيص والتقييد بذات الولد لغواً، وهذا هو معنى ظهور القيد في الاحترازية. إلا أنّه من الواضح أنّ هذا الظهور لا يقتضي المفهوم بنحو السالبة الكلّية بل الجزئية وبنحو إجمالي ، بمعنى عدم مساواة ذات الولد وغير ذات الولد في الحكم وهو الإرث من عين الرباع وإلا كان القيد لغواً.
أمّا أنّ غير ذات الولد لا ترث من الرباع أصلاً أي حتى من قيمتها وماليتها فهذا لا يقتضيه المفهوم المستفاد من احترازية القيود، فلعلّها ترث من قيمة الرباع ضمن قيمة الدور والأبنية، فلا تكون رواية ابن اُذينة مخصّصة لرواية ابن أبي يعفور ، وإنّما غايته دلالتها على عدم إرث غير ذات الولد من عين الأرض ، فيبقى إرثها من المالية والقيمة ولو ضمن قيمة البناء والدور ممّا ترك الزوج تحت شمول رواية ابن أبي يعفور، فيثبت مختار الصدوق(قدس سره) الذي هو أخصّ من مختار السيد المرتضى(قدس سره).
نعم ، لو قلنا بمبنى انقلاب النسبة أمكن أن يقال في المقام بأنّ روايات الحرمان بعد تخصيصها برواية ابن اُذينة تكون أخصّ من رواية ابن أبي يعفور ؛ لأنّها تختص بغير ذات الولد وتثبت حرمانها من إرث الأرض عيناً وقيمة ، ورواية ابن أبي يعفور تشمل ذات الولد وغيرها وتنفي الحرمان فيهما مطلقاً، فبناءً على قبول كبرى انقلاب النسبة لابدّ من تخصيص رواية ابن أبي يعفور وإخراج غير ذات الولد من عمومها بمقتضى روايات الحرمان بعد اختصاصها بغير ذات الولد.