فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨ - ميراث الزوجة من العقار/ ٣ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
توهم عدم الجمع بين الصداق والإرث لو سلّم، فلا يضرّ بصراحتها في عموم إرثها من كلّ شيء. ومثل هذا الظهور قد يكون أقوى من ظهور روايات الحرمان في عدم الإرث حتى من قيمة الأرض كالبناء، خصوصاً مع ما ذكرناه من أنّ التخصيص في المقام يوجب عدم انحفاظ سهم الزوجة من التركة بالقياس إلى سائر السهام.
الصنف الثاني:
ما ورد من الروايات في خصوص الزوجة المنفردة بالارث والتي ليس معها للزوج وارث آخر، وهي روايات عديدة مستفيضة، وقد ورد في بعضها أنّ التركة كلّها للزوجة ، كمعتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله(عليه السلام): في امرأة ماتت وتركت زوجها قال: «المال كلّه له، قلت: فالرجل يموت ويترك امرأته، قال: المال له»(١٢).
إلا أنّ أكثر الروايات فصّلت بين الزوجة والزوج وأنّه إذا انفرد الزوج كان المال كلّه له، وأمّا إذا انفردت الزوجة فالربع لها والباقي للامام، من قبيل رواية أبي بصير عن أبي جعفر(عليه السلام) في رجل توفّى وترك امرأته، قال: «للمرأة الربع وما بقي فللامام»(١٣).
ورواية محمّد بن مروان عن أبي جعفر(عليه السلام) في رجل مات وترك إمرأته، فقال: «لها الربع ويدفع الباقي إلى الإمام»(١٤).
ورواية الصحّاف قال: مات محمّد بن أبي عمير بيّاع السابري وأوصى إليّ، وترك امرأة له لم يترك وارثاً غيرها، فكتبت إلى العبد الصالح(عليه السلام)، فكتب إليّ: «أعط المرأة الربع ، واحمل الباقي إلين»(١٥)، إلى غير ذلك من الروايات.
وهذه الطائفة من الروايات لكونها واردة في خصوص الزوجة المنفردة بالارث تكون أخص من هذه الناحية من الروايات الدالّة على حرمان الزوجة من
(١٢) الوسائل ٢٦: ٢٠٣، ب ٤ من ميراث الأزواج، ح ٦.
(١٣) المصدر السابق: ٢٠٢، ح ٤.
(١٤) المصدر السابق: ٢٠٣، ح ٧.
(١٥) المصدر السابق: ٢٠٢، ح ٢.