فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٣ - القواعد الفقهية ــ قاعدة الفراغ والتجاوز/ ١ / السيد محمد باقر الموسوي الهاشم الجبيلي
قاعدة التجاوز .
واُورد عليهنفس الإشكال المتقدّم .
ومنها :أنّ جعل قاعدة الفراغ يكون لغواً بعد فرض جعل قاعدة التجاوز التي هي أعمّ منها .
واُورد عليهـ بالإضافة إلى الإشكال السابق ـ أنّ مجرّد الأخصّية بحسب المورد لا تكفي لإثبات اللغوية إذا فرضنا أنّ المجعول والملاك فيهما متعدّد .
وأمّا المرحلة الإثباتية :فهي مرحلة ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال للتعرّف على مدى دلالتها على وحدة القاعدتين أو تعدّدهما .
والروايات مختلفة ، فبعضها وارد في قاعدة الفراغ ، وبعضها وارد في قاعدة التجاوز .
أمّا أخبار قاعدة الفراغ فكثيرة :
منها :رواية خاصّة بباب الطهور والصلاة ، وهي صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكراً فامضه ولا إعادة عليك فيه »(٩٩).
ومنها :رواية عامّة شاملة لكل أبواب الفقه ، وهي موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) : قال : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو »(١٠٠).
والظاهر من لفظ ( المضيّ ) في هذين الخبرين هو مضيّ الشيء المشكوك حقيقة ، فيرجع الضمير إلى الشيء الذي مضى لا إلى أمر مقدّر وهو ( محلّ الشيء ) . وعليه لابدّ أن يكون المقصود من الشكّ هو الشكّ في الصحّة ؛ إذ لا معنى للشك في وجود شيء نعترّف بمضيه ؛ لأنّ المضيّ فرع الوجود .
(٩٩) الوسائل ١ : ٤٧١ ، أبواب الوضوء ، ب ٤٢ ، ح ٦ .
(١٠٠) الوسائل ٨ : ٢٣٦ ـ ٢٣٧ ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب ٢٣ ، ح ٣ .