فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٧ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ الميراث لجميع الورّاث/ ١ / المولى محمّد تقي الهروي الاصفهاني
فنقول : من الظاهر أنّ الوارث إن كان واحداً يحوز التركة كلّها من أيّ طبقة كان سوى الزوجة كما مرّ ، وحينئذٍ فلا حاجة لنا إلى بيان سهم الوارث الواحد ؛ لانّ سهمه الكلّ ، بل يبنغي بيان السهام عند اجتماع الورثة بعضهم مع بعض ، ولمّا كان الوارث في هذه المرتبة التي هي اُولى المراتب منحصراً في الأب والاُمّ والابن واحداً كان أو أكثر والبنت كذلك وكان الزوجان يرثان مع كلّ طبقة فلابدّ أن يلاحظ اجتماع الستّة المذكورين بعضهم مع بعض وتعيين السهام في جميع الصور الممكنة في المقام .
فنقول : الاجتماع هنا إمّا ثنائي أو ثلاثي أو رباعي أو خماسي أو سداسي ، ولا يكون أكثر من ذلك ؛ وذلك لأنّ الأربعة الاُول يمكن اجتماعهم وإذا اجتمع معهم أحد الزوجين صاروا خمسة ، والابن وإن تعدّد لا نعدّه إلا واحداً ؛ إذ لا يختلف الحكم بوحدته وتعدّده إلا أنّ سهمه أيّاً ما كان يقسم في صورة التعدّد بينهم بالسوية ، وكذا الزوجة .
وأمّا البنت فلمّا كان لها فريضة في حال الوحدة واُخرى في حال التعدد فلابدّ أن تعتبر في حال الانفراد مرّة وفي حال التعدّد اُخرى ، ولكن لمّا لم يكن في حال التعدّد تفاوت بين ما إذا كانت اثنتين أو أكثر لم نعتبر الزائد على الاثنتين صورة على حدة ، ولهذا لا يكون عدد الورثة في هذا المرتبة مع وجود أحد الزوجين زائداً على ستّة ، وهم : الأب والاُمّ والابن واحداً كان أو أكثر فإنّهم يحسبون بواحد كما عرفت ، وإذا اجتمعوا مع البنتين صاروا خمسة ، فإنّ الزائد على الاثنيتن من البنات لا تعدّ في العدد أيضاً كما عرفت . ثمّ هؤلاء الخمسة إذا اجتمعوا مع أحد الزوجين صاورا ستّة . ولا يمكن أزيد من هذا في هذه المرتبة ، وأمّا الأقلّ فيمكن إلى واحد .
إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : إذا اجتمع الورّاث المذكورون بعضهم مع بعض فانظر إن كانا اثنين فاعرف سهماً ممّا في جدول الاجتماع الثنائي وإن كانوا ثلاثة فاعرف سهامهم من جدول [ الاجتماع ] الثلاثي وهكذا إلى السداسي .
ولكن لا تغفل عمّا سبق من استثناء الحبوة واستثناء ما لا يرث الزوجة منها واستثناء ما لا يرث بعض الورثة منه كالدية على ما تقدّم .