فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧ - ميراث الزوجة من العقار/ ٣ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
على كونه منقولاً عن الإمام(عليه السلام)، فالقول بإرث ذات الولد قوي جدّاً، كما هو المشهور»(١٩).
وقال بعض الأعلام المعاصرين في رسالته المعقودة لبحث (إرث الزوجة): « واستشكل فيه بعدم حجّية المقطوع ؛ لعدم حجّية قول غير المعصوم.
واُجيب عنه: بأنّ ذلك إذا لم يجبر بالشهرة وعمل المشهور به ، فإذا كان الخبر معمولاً به مشهوراً بين الأصحاب ينجبر ضعفه بالعمل.
لا يقال: إنّ العمل يكون جابراً لضعف السند إذا كان الخبر مروياً عن الإمام كالمرسل. وأمّا إذا لم يكن حاكياً عن قول الإمام أو فعله أو تقريره فلا معنى لجبر ضعف سنده بالعمل ، مضافاً إلى أنّه لا ضعف لسند هذه المقطوعة ، فإنّه لا كلام في صحّة السند إلى ابن اُذينة.
فإنّه يقال: لا فرق بين المقطوع والمرسل إذا حصل الاطمئنان بصدور المتن أو مضمونه عن المعصوم ، وعمل المشهور وفتوى الأصحاب وتخريجه في الكتب المعدّة لتخريج أحاديث الأئمّة المعصومين (عليهم السلام)يوجب الاطمئنان بالصدور.
ومن القرائن التي تدلّ على صدور هذه الجملة عن المعصوم أنّ ابن اُذينة ليس ممّن يقول شيئاً في أحكام الله من قبل نفسه ومن غير اعتماد على قول المعصوم ولا يفتي برأيه ، ولا يكون ذلك إلا إذا سمع من الإمام(عليه السلام) أو ثبت عنده قوله.
وابن أبي عمير أيضاً مع جلالة قدره وعلوّ شأنه في التحفّظ والتحرّز لا يروي ما ليس صادراً عن المعصوم في الأحكام الشرعية ولا يخبر عمن ليس فتواه حجة ، وكذا من يروي عن ابن أبي عمير إلى زمان الصدوق والشيخ. فهؤلاء
(١٩) الوافي ١٣: ٧٨٧.