فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥ - ميراث الزوجة من العقار/ ٣ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
لا قيمتها. وقد تقدّم عدم دلالة جملة منها على ذلك. وما قد يقال: إنّه لا يمكن حمله على ذلك لا يبلغ حدّ التواتر قطعاً.
الصنف الرابع :
ويتمثّل في رواية عمر بن اذينة المتقدّمة المصرّحة بأنّ الزوجة إذا كانت ذات ولد اُعطيت من الرباع، وهي أخص من الروايات الدالّة على الحرمان ، بل ناظرة إلى ذلك الحكم ، ومفصّلة بين فرض كونها ذات ولد وغير ذات ولد، فتكون مفسّرة وحاكمة على تلك الروايات. ومن هنا ذهب مشهور القدماء إلى هذا التفصيل.
وقد نوقش في الاستدلال بها تارة من حيث السند واُخرى من حيث الدلالة:
أمّا من حيث السند فقد ذكر جملة من الفقهاء بأنّه لا يعلم كونها رواية أصلاً; لأنّها مقطوعة لم يذكر ابن اذينة أنّه ينقلها عن المعصوم، فلعلّه فتواه ونظره، وأيّة حجّية لذلك؟ ! بل شدّد مثل صاحب الجواهر(قدس سره) على هذا الموقف وأفاد بأنّه لا يشفع لها عمل الأصحاب والمشهور بها في الحجّية; لأنّ الانجبار بالشهرة فرع إحراز كون الرواية مسندة إلى المعصوم، وهذا غير محرز في المقام(١٨).
وقد تقدّم فيما سبق استبعاد هذا الكلام وأنّ دعوى الاطمئنان بكونها رواية عن المعصوم ليست مجازفة أصلا.
بل من المطمأنّ به أنّ الخبر المقطوع المذكور من اُصول الحديث خصوصاً عن مثل ابن أبي عمير وابن اُذينة هو جزء من الخبر المسند إلى المعصوم(عليه السلام) المذكور بجملته في ذلك الأصل المشتمل على أحكام متفرّقة في أبواب الفقه الصادرة عن المعصوم(عليه السلام) ، وليس فتوىً من قبل صاحب الأصل ولا رواية مرسلة ، فهذه الرواية المقطوعة بمثابة المضمرة من حيث الحجّية.
(١٨) انظر : جواهر الكلام ٣٩: ٢١١.