فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٣ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ الميراث لجميع الورّاث/ ١ / المولى محمّد تقي الهروي الاصفهاني
ولو فرض بدل الأب في المثالين الاُمّ كان الحكم كما ذكر بلا تفاوت .
والفريضة في المثال الأوّل من اثني عشر ؛ إذ الاثنان الباقيان ثلث من الستّة أصل الفريضة ، ولابدّ من قسمته أرباعاً ، فيحتاج إلى عدد كان لثلثه ربع أي إلى مخرج ربع الثلث وهو اثنا عشر ، ولدخول مخرج النصف والسدس فيه اكتفينا به ، فسدسه اثنان للأب أو الاُمّ ونصفه ستة للبنت والأربعة الباقية يردّ عليهما أرباعاً ، واحد للأب وثلثه للبنت ، فللأب ثلاثة من اثني عشر وللبنت تسعة ، فصار جميع التركة بينهما أرباعاً ، وحينئذٍ فلو جعلت التركة من أوّل الأمر أربعة واحد للأب أو الاُمّ وللبنت ثلاثة صحّ وكان أسهل وأخصر .
وأمّا المثال الثاني ؛ فالفريضة فيه من ثلاثين ؛ إذ ما يبقى من الستة بعد سهم البنتين وأحد الأبوين واحد وهو سدس الستّة ، ولابدّ أن يقسم أخماساً فيحتاج إلى مخرج خمس السدس وهو ثلاثون والستّة داخلة فيه فيكتفى به ، ويكون سهم أحد الأبوين منه فرضاً وردّاً ستة هي خُمس الفريضة وسهم البنتين كذلك أربعة وعشرين هي أربعة أخماسها لكلّ خمسان ، وحينئذٍ لو جعلت التركة خمسة من أوّل الأمر خمسها لأحد الأبوين ولكلّ من البنتين خمسان صحّ وكان أسهل كما مرّ ، هذا .
ولو فرض أبوان وبنت كان لهما اثنان من ستّة وللبنت ثلاثة منها والسدس الباقي يردّ على الثلاثة أخماساً مع عدم الحاجب للاُمّ ، والفريضة حينئذٍ من ثلاثين .
ومع الحاجب لا يردّ على الاُمّ ، بل يردّ على الأب والبنت أرباعاً على المشهور ، وأخماساً على قول المصري ، كما مرّ . والفريضة على المشهور من أربعة وعشرين مخرج ربع السدس ، وعلى قول المصري من ثلاثين كما في صورة عدم الحاجب إلا أنّ في تلك الصورة يكون المردود على الأب واحداً من الخمسة الباقية ، وفي صورة وجود الحاجب اثنين منها على قوله .