فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤١ - بحث في اللقطة ومجهول المالك/ ١/ آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
فقال : يا رسول الله إنّي وجدت شاة ، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) : هي لك أو لأخيك أو للذئب . فقال : يا رسول الله : إنّي وجدت بعيراً ، فقال : معه حذاؤه وسقاؤه ؛ حذاؤه خفّه ، وسقاؤه كرشه ، فلا تهجه» (٢٤). وسند الحديث تامّ .
وعن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : «سأل رجل رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) عن الشاة الضالّة بالفلاة ، فقال للسائل : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال : وما اُحبّ أن أمسّها . وسئل عن البعير الضالّ ، فقال للسائل : ما لك وله ؟ ! خفّه حذاؤه ، وكرشه سقاؤه ؛ خلِّ عنه» (٢٥). وسند الحديث تامّ .
وعن عليّ بن جعفر ـ بسند تامّ ـ عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) ، قال : سألته عن رجل أصاب شاة في الصحراء هل تحلّ له ؟ قال : «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) : هي لك أو لأخيك أو للذئب ؛ فخذها وعرّفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردّها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف فكلها وأنت ضامن لها ؛ إن جاء صاحبها يطلبها أن تردّ عليه ثمنه» (٢٦).
والكراهية فيما لا يحمي نفسه استفدناها من الحديث الثاني من هذه الأحاديث الثلاثة .
واحتمال الفرق بين الحيوان وغيره ـ بأن يجوز التقاط ما لا روح فيه ولا يجوز التقاط ذي النفس أو يكره ـ موجود عرفاً ؛ فإنّ ذا النفس يتميّز بنكتة عرفية قد توجب اختصاصها بحكم من هذا القبيل ، وكأنّه اُشير إلى هذه النكتة في الحديث الأوّل من هذه الأحاديث الثلاثة بقوله : «لا تهجه» .
يبقى الكلام في أنّ روايات لقطة الحيوان واردة في الحيوان الذي وجد في الصحراء إمّا صريحاً وإمّا بقرينة ذكر الذئب في قوله : «هي لك أو لأخيك أو للذئب» ، فهل نتعدّى منها إلى ما إذا وجد في داخل البلد ، أو لا ؟
والجواب : إنّ المذكور في هذه الروايات حكمان :
(٢٤) المصدر السابق : ٣٦٣ ، ب ١٣ من اللقطة ، ح ١ .
(٢٥) المصدر السابق : ٣٦٤ ، ح ٥ .
(٢٦) المصدر السابق : ٣٦٥ ، ح ٧ .