فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٧ - القواعد الفقهية ــ قاعدة الفراغ والتجاوز/ ١ / السيد محمد باقر الموسوي الهاشم الجبيلي
هذا المصطلح فيما هو تطبيق من تطبيقات القاعدة ، وقال (قدس سره) في ( منتهى المطلب ) : « ولا حكم للشكّ بعد الفراغ من الصلاة بلا خلاف ؛ لأنّه شكّ بعد انتقال فلا إلتفات ، ولأنّ اعتباره عسر فيكون منفيّاً ، ويؤيّده ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : » كلّ ما شككت فيه بعدما تفرغ من صلاتك فأمضِ ولا تعد » » .
ووجه الاستدلال به كسابقه .
وقد اشتهرت في ألسنة المتأخّرين اشتهاراً تامّاً حتى صارت كالمسلّمات ؛ لما يترتّب عليها من النفع الكثير في مختلف الأبواب الفقهية .
وقد استند الفقهاء إليها في كثير من الفروع والأبواب الفقهية المختلفة ، بل هي من القواعد العامّة التي يحتاجها المكلّف في كثير من مسائله الشرعية اليومية سيما العبادات ، فكان من الجدير الاهتمام ببحثها ضمن رسالة مستقلّة وإن دأب المحقّقون المتأخّرون على التعرّض لها ضمن مباحث الاستصحاب من علم الأصول ، إلا أنّ ذلك لمجرّد المناسبة لدى الحديث عن تقدّمها على الاستصحاب ، وإلا فهي قاعدة فقهية أجنبية عن مسائل علم الاُصول .
ولأهمية هذه القاعدة قام عدد من الأعلام بتأليف رسائل مستقلّة للبحث عنها وعمّا يرتبط بها من مسائل علمية مختلفة .
ألسنة الروايات :
من المناسب ملاحظة الروايات والأخبار التي استند إليها الباحثون عند دراسة هذه القاعدة ، وسوف يتضح عند استعراض تلك الروايات والأخبار أنّ لسانها ليس منحصراً بالفراغ والتجاوز ، بل هناك ألسنة اُخرى مضافاً إلى لفظتي الفراغ والتجاوز ، وهي :