فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٢
دار التقريب تعاود نشاطها
بعد توقّف أنشطتها لأكثر من ٤٠ عاماً ، دعت (دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في مصر ) في بيان لها لتحريم التكفير لأي من اتباع المذاهب الإسلاميّة السنّية أو الشيعية باعتبارهم أهل قبلة واحدة ، وحذّرت من أن الخطر الذي يواجهه المسلمون في بعض البلدان الاسلامية لم يصدر من السنّة على الشيعة ولامن الشيعة على السنّة ، بل هو من مخططات أعداء الاسلام على الامة كلّها ، وأكّدت أنّه لا خيار إلا الاتفاق على أهداف ومبادئ موحّدة للعيش المشترك .
ويأتي هذا البيان تمهيداً لاحياء دور ( دار التقريب ) المقرّر ، والاعلان عن إعادة أنشطتها رسمياً برئاسة الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الشريف .
وعن سبب هذا التوقيت للتحرّك لإحياء دار التقريب التي أنشأها شيخ الأزهر الراحل محمود شلتوت، والشيخ تقي الدين القمي من كبار علماء الشيعة في ايران منذ نحو أربعة عقود ، قال الشيخ عاشور : إنّ ذلك سببه أنّ الناس الآن أصبحوا يكفّر بعضهم البعض الآخر بسبب المذهب ، وأضاف قائلاً : لذا كان من الضروري أن تتزايد الجهود لمواجهة تلك الطائفية التي تحاول التسلّل إلى كلّ البلاد الإسلامية ، فكان التفكير في لجنة التقريب التي هي امتداد للجنة التقريب التي أنشأها الشيخ شلتوت والشيخ القمي .
وعن هدف اللجنة والدور الذي ستحاول القيام به ، قال الشيخ عاشور : الهدف هو التقريب بين المذاهب الإسلامية جميعاً والربط بينها ، ومحاولة وضع حدّ لعدّة اُمور أصبحت مثار حديث الناس الآن بين السنّة والشيعة .
ودار التقريب التي تمّ تجميدها يتم إحياء نشاطها الآن كجمعية أهليّة تشارك فيها مجموعة من