فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٤ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ زينة المرأة الشيخ خالد الغفوري
لـ {التَّابِعِينَ } كما احتمله بعض(١٠١)فلا يتم شيء ممّا ذُكر .
الجواب :
١ ًـ إنّه من المستبعد إرادة ذلك ؛ لأنّ الذي يناسبه العطف بالوار ، فإنّ العطف بـ ( أو ) هنا يؤدّي إلى الايهام الذي يناسب الأحاجي والألغاز ، ولا يتناسب مع الكلام المبين .
٢ ًـ ما ذكرناه آنفاً من عدم إرادة تقييد الطفل بكونه من التابعين ، بل المراد مطلق الطفل ؛ إذ لا خصوصية للتابع دون غيره ، أي لا فرق في الطفل بين من كان واجداً للأب أو من كان يتيماً ؛ لكون الملحوظ فيه حيثية الصغر ، بخلاف من لا حاجة له للنساء من الرجال ، فإنّ له حصتين : تارة يكون لنقص شخصيته وعقله وهو المولّى عليه والتابع ، واُخرى يكون لنقص في البدن دون عقله فهذا غير مستثنى ، فهذا التحصيص يأتي في غير اُولي الإربة دون الطفل الذي لا جدوى هنا في تحصيص أفراده وحالاته .
٣ ًـ إنّه يؤول الى زيادة أحد الوصفين ؛ للاستغناء عن أحدهما بالآخر ، ممّا يدعو الى حمل أحدهما على التأكيد أو زيادة التوضيح ، وهو خلاف الأصل .
٤ ًـ إنّه بناء على هذا الاحتمال كان الأنسب جمع الوصفين معاً لا الفصل بينهما ، كأن يقال : ( أو التابعين غير اُولي الاربة الذين لم يظهروا على عورات النساء من الرجال أو الطفل ) أو يقال : ( أو التابعين من الرجال والطفل غير اُولي الاربة الذين لم يظهروا على عورات النساء ) ، فالفصل بينهما يناسب تعدّد الموصوف ، لا اتحاده .
٥ ـ يمكن دعوى أن يراد من الطفل هنا ما يشمل الذكر والانثى ، حيث إنّ الإناث من الأطفال لم يشملهنّ قوله تعالى : {أَوْ نِسَائِهِنَّ } لأنّه لا يطلق إلا على البالغات دون الصغيرات ، وبما أنّ لفظ ( الطفل ) للجنس فلا داعي لتخصيصه
(١٠١) اُنظر : زبدة البيان ( الاردبيلي ) : ٦٩٠ .