فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٨ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ الميراث لجميع الورّاث/ ١ / المولى محمّد تقي الهروي الاصفهاني
ولا تغفل أيضاً عمّا سبق من موانع الارث وعمّا ذكرناه هنا من أنّ الابن وإن تعدّد تحسبه بواحد والبنت وإن زادت عن الاثنتين تحسبهنّ باثنتين ، فلو كان الوارث أباً وابنين وخمس بنات وأربع زوجات فاطلب سهامهم من جدول الخماسي ، إذ الابنان نعدّهما واحداً والبنات الخمس نعدّهن اثنتين والزوجات الاربع تحسبهنّ بواحدة إلا أنّك لابّد أن تقسم ما عيّناه للابن على الابنين بالسوية وما عيّناه للبنتين على خمس بنات كذلك وما للزوجة على أربع كذلك .
إذا تبيّن هذا فاعلم أنّ صور الاجتماع الثنائي في هذه المرتبة لا تزيد على خمس عشرة ، وذلك لأنّك تعتبر الأب مع كلّ واحد من الخمسة الاُخر التي في هذه المرتبة وهم الاُمّ والزوج والزوجة والابن والبنت ، فهذه صور خمس ، ثم تعتبر الاُمّ مع كلّ من الأربعة الاُخر ، وهذه صور أربع ، ثم تعتبر الزوج مع كلّ من الابن والبنت ، ولا تعتبره مع الزوجة ؛ لاستحالة اجتماعهما ، وهذه صورتان ثم تعتبر الزوجة مع كلّ منهما أيضاً ، وهذه أيضاً صورتان ، ثمّ تعتبر الابن مع البنت وهذه واحدة ، والمجموع أربع عشرة .
وقد عرفت أنّ الابن وإن تعدّد يحسب بواحد ، كما أنّ الأكثر من البنتين تحسب باثنتين ، وأمّا الابنتان فتحسبان على حدة ، فهذه أيضاً صورة تزيد على ما مرّ ، فيبلغ جميع الصور خمس عشرة .
ولا ثنائي غير ما ذكرنا إلا ما كان محالاً أو مكرّراً أو محسوباً بواحد كزوج وزوجة وابن وابن فإنّهما مع تعدّدهما يحسبان بواحد كما تقدّم ، فلا يكون اجتماعهما من الثنائيات .
وهذه الصور التي ترتقي إلى ستّة وثلاثين حاصلة من ضرب الستّة في مثلها وإن لم يكن فائدة في ذكرها جميعاً إلا أنّا نرسم الجميع في الجدول ليتضح به الصور المطلوبة متميّزة عن غيرها ، ونرسم حكم الجميع في البيت الملتقى مراعياً في تعيين السهام للطريق(١)الأسهل . وهذه صورة الجدول :
(١) كما ترى في بيان سهم البنت مع الأب أو الاُمّ حيث قسّمنا التركة أرباعاً ، كما مرّ في الفصل السابق ( منه (رحمه الله) ) .